آليات تقييم وزيادة القيمة الإيجارية في ضوء قانون الإيجار القديم الجديد

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أقر قانون الإيجار القديم نظاماً جديداً لضبط العلاقة الإيجارية من خلال تشكيل لجان حصر متخصصة على مستوى كل محافظة. تتولى هذه اللجان مسؤولية تصنيف المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية: (متميزة، ومتوسطة، واقتصادية). ويعتمد هذا التقسيم على معايير موضوعية دقيقة تشمل الموقع الجغرافي للعقار، ومستوى البناء، ومدى توافر المرافق الأساسية، بالإضافة إلى القرب من شبكات الطرق ووسائل النقل العام، والقيمة الإيجارية السنوية السائدة في المنطقة.
وفيما يخص القيمة الإيجارية الجديدة، فقد وضع القانون ضوابط محددة تختلف باختلاف تصنيف المنطقة؛ حيث تقرر أن تصبح أجرة الأماكن السكنية في “المناطق المتميزة” 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى 1000 جنيه. أما في “المناطق المتوسطة” و”الاقتصادية”، فتزداد القيمة إلى 10 أضعاف الأجرة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه للمناطق المتوسطة و250 جنيهاً للمناطق الاقتصادية. وخلال الفترة الانتقالية، يلتزم المستأجرون بسداد مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهاً شهرياً لحين انتهاء لجان الحصر من مهامها، مع إتاحة الفرصة لسداد أي فروق مالية ناتجة عن التقييم النهائي على أقساط شهرية ميسرة.
ضماناً للحوكمة والشفافية، منح القانون رئيس مجلس الوزراء صلاحية تحديد قواعد عمل هذه اللجان، مع إلزامها بإنهاء أعمال الحصر خلال ثلاثة أشهر، قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط. وعقب الانتهاء، يتولى المحافظ المختص إعلان نتائج التقسيم ونسب الزيادة المقررة عبر النشر في الوقائع المصرية ووحدات الإدارة المحلية. وتهدف هذه المنظومة المتكاملة إلى تحديث قطاع الإيجارات القديمة، وتحقيق توازن عادل يضمن حقوق الملاك في الحصول على قيمة فعلية لعقاراتهم، مع مراعاة البعد الاجتماعي والقدرة المالية للمستأجرين.



