الرئيسيةمقالات الرأي

أحمد محمود يكتب : العندليب…… الحاضر دائما..

 

الفنان دائما ابن عصره والبيئة المحيطة به ؛ وكذلك الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيش فيها هذا الفنان..

والفنان عبد الحليم حافظ حالة خاصة فنية واجتماعية وإنسانية .

عبد الحليم شبانة الذي أعطاه رئيس الإذاعة السابق حافظ عبد الوهاب اسمه ليكون عبد الحليم حافظ ابن قرية الحلوات ؛ الزقازيق محافظة

الشرقية لذي لمعت نجوميته في حضن ثورة يوليو 1952

فكان مطرب الثورة.

وهبه الله مجموعة من الصفات

الشخصية جعلته بين النجوم الكبار في الوطن العربي منها :

الذكاء الحاد.الموهبة الجبارة.الاحساس المرهف للكلمة والموسيقي. الإرادة القوية. الموهبة في اختيار الكلمة واللحن. وعشقة لفنه الذي جعله رقم واحد حتي علي حساب صحته. وثقته بنفسه وفنه في اللحظات الصعبة طوال مشواره.

استطاع أن يهزم الصعاب علي 

صخرة الإرادة القوية التي استقوت بها عزيمته وجسده البسيط.

كان صادقا في كل شييء في حياته وفي غناءه.

عندما يفرح ويبكي ويحزن ويتالم ويمرض..(المرض الذي تحول الي رفيق دربه منذ الصبا

وحتي الموت ).

لكنه لم يعطيه فرصة الانتصار عليه في اصعب الظروف حتي في الليالي الطويلة وقت النزيف ومع الدواء والألم الصامت في جسده ؛ لكنه ابدا لم يستسلم..!

وفي ندوة ملتقي الهناجر الثقافي تلقيت دعوة من الصديقة العزيزة الدكتورة ناهد

عبد الحميد المثقفة الراقية التي تدير هذا اللقاء بموهبة الإعلامية المتمرسة وتمتلك الوعي في اختيار ضيوفها.

كان الموعد ندوة الملتقي عن

الفنان عبد الحليم حافظ الحاضر دائما في قلوبنا ومشاعرنا ودروبنا ودفتر أحوالنا بفنه ؛. التي يمر علي رحيله 49 عاما .

وكان ضيوف المنصة الموسيقار

الفنان المبدع مجدى الحسيني رفيق درب العندليب منذ أول لقاء به وهو في سن ال15 عاما

وابن شيقته الفنان الجميل محمد شبانة والدكتور أشرف عبد الرحمن استاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون

والدكتور محمد الروبي استاذ

الاداء التمثيلي بأكاديمية الفنون ؛ والكاتب الصحفي عادل السنهوري صاحب كتاب

(نصف حليم الآخر ) والأدبية

الكاتبة سمية عبد المنعم مؤلفة

كتاب عبد الحليم حافظ والزعماء العرب.

والشيء العجيب جدا بأن قاعة

مسرح الهناجر امتلأت عن بكرة أبيها ؛ بل وقف الكثير علي الممرات الجانبية للقاعة ( كبار السن من الجنسين ومتوسطي الاعمار وصفار حتي سن 10 سنوات ) ومن مختلف شرائح المجتمع أساتذة جامعات وأطباء ومهندسين وموظفين وكتاب وشعراء وطلبة جامعات

ومدارس وربات بيوت من القاهرة والمحافظات الأخري حضروا حبا في هذا الفنان الصادق الذي قال عنه الموسيقار عمار

الشريعي ( هذا الإنسان أو الفنان مصدق ( بالشدة علي الصادق وفتح الدال عند النطق ) لانه صادق عندما يتكلم أو يغني او يبكي أو يفرح أو يتالم او يحزن من كثرة الامه وجراحاته

ولكن ابدا لم تضعف من إرادته

الصلبة ..!

 

وهذا يدل علي أن الشعب المصري بحب الفن الراقي 

الذي يخاطب المشاعر الإنسانية

الراقية بعيد عن شغل الابتزال 

والسوقية وشغل القرود والبلوانات في سوق ضرب

الاغاني في ساعة عند عبده

استيكة وعلي كفته..!

هذا الفنان يظل حاضرا دائما في عقولنا و جداننا ومشاعرنا 

لانه فنان صادق ومشاعره النقية العميقة وكلمات اغانيه المعبرة عن همومنا واحزاننا

وجرا حنا وامانينا الحلوة في

فترات عمرنا المختلفة .

وكذلك عن احلامنا الوطنية

والعربية.

صادق الفقير والغني ؛ حارس البيت والبسيط والفلاح والعامل والملوك والرؤساء والوزراء.

عبد الحليم الانسان فوق الوصف بقلبه الحنون واياديه

البيضاء الممدودة في الخفاء

لا يعرفها الا القليل جدا.

ومشروعاته الخيرية في قريته

الحلوات بالزقازيق وفي منشآت جامعة الزقازيق واكبر

مسجد في الزقازيق ونفقاته

علي طلبة الجامعات داخل مصر وخارجها .

حقا ايها الفنان العذب سيبقي

فنك يسري في مشاعرنا وقلوبنا وأرواحنا ليملأ ها عذوبة وبهجة ونغما جميلا عبر

الاجيال. وانك عنوانا صادقا لمشاعرنا في ظروفها المختلفة.

علت الأقدار فانجبت 

خير عندليب شدي الحب

به جعل العذاب لحنا 

يتغني في ربيع الحب غناء

في حبك عرف الناس الهوي

وجري في عروقهم مجرى الدماء..

عضو اتحاد الكتاب

A.mahmoud30@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى