الرئيسيةمنوعات

ألوان تحكي التاريخ.. أطفال البهنسا يعيدون رسم تراثهم

كتبت: أسماء أحمد

في إطار جهوده المستمرة لإحياء التراث الثقافي والتاريخي، يواصل مشروع “وجهات وحكايات” تقديم أنشطته النوعية التي تستهدف ربط الأجيال الجديدة بذاكرة المكان، من خلال تجارب إبداعية تفاعلية تمزج بين الفن والمعرفة.

 

وفي هذا السياق، يُطلق المشروع فعالية “البهنسا.. حكاية تُروى”، كإحدى الفعاليات الثقافية الموجهة للأطفال، والتي تسعى إلى تقديم التراث بصورة مبسطة ومُلهمة، عبر أنشطة فنية تعتمد على الرسم والتلوين كوسيلة للتعبير والاكتشاف.

 

وتُقام الفعالية يوم الجمعة 8 مايو، مستهدفة 50 طفلًا من أبناء المنطقة، في يوم إبداعي يجمع بين التعلم والترفيه، حيث يخوض الأطفال تجربة فنية تُعرّفهم بعناصر التراث الثقافي للبهنسا، وتمنحهم مساحة لإعادة تخيّله والتعبير عنه.

 

وتتضمن الفعالية إطلاق كتاب تلوين “معالم البهنسا”، ويضم مجموعة من الرسومات المستوحاة من آثار المنطقة، مصحوبة بنصوص مبسطة، ليكون أداة تعليمية بصرية تُقرّب التراث إلى الأطفال بطريقة ممتعة وسهلة.

 

وتُختتم الفعالية بعرض أعمال الأطفال في مساحة مفتوحة، في مشهد يحتفي بإبداعهم.

 

وفي تصريح له، أكد الشريك المؤسس إيهاب أحمد أن “الرهان الحقيقي في الحفاظ على التراث يبدأ من الطفل، وأن تقديم التاريخ في قالب فني هو أحد أهم مفاتيح بناء وعي مستدام لدى الأجيال القادمة”.

 

ومن جانبها، أوضحت الشريكة المؤسِسة سارة بيصر أن “المشروع يسعى إلى تحويل التراث من مادة جامدة إلى تجربة حيّة يمكن للطفل أن يعيشها ويتفاعل معها، مشيرة إلى أن كتاب التلوين يُعد خطوة نحو إنتاج محتوى ثقافي بصري موجه للأطفال، يجمع بين المتعة والمعرفة”.

 

ويأتي هذا النشاط ضمن رؤية مشروع “وجهات وحكايات” التي تهدف إلى دمج الفن بالتراث، وتحويل المواقع التاريخية إلى منصات حية للإبداع والتعلم، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بهويته الثقافية، وأكثر قدرة على الحفاظ عليها وإعادة تقديمها بروح معاصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى