أوتشا: تهجير 694 فلسطينياً قسراً خلال شهر واحد عن أرقام الأمم المتحدة

كتبت :إيمان خالد خفاجي
أوتشا: تهجير 694 فلسطينياً قسراً خلال شهر واحد وبحسب أرقام صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» واستنادا إلى بيانات تجمعها عدة وكالات أممية، تم خلال الشهر الماضى تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيا من منازلهم قسرا.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه في أواخر يناير، أصبح عنف المستوطنين عاملا رئيسيا في التهجير القسرى في الضفة الغربية.
تهجير تجمع رأس عين العوجا بالكامل في غور الأردن
وشهدت عمليات التهجير ارتفاعا في يناير على وجه الخصوص وذلك بسبب تهجير تجمع رأس عين العوجا في غور الأردن بشكل كامل، إذ غادرت 130 عائلة منازلها بعد أشهر من المضايقات.
وقال فرحان الجهالين وهو أحد سكان التجمع البدوي لوكالة فرانس برس حينها «ما يحدث اليوم انهيار كامل في التجمع بسبب اعتداءات المستوطنين المتواصلة والمتكررة ليلا ونهارا على مدار العامين الماضيين».
تقرير إسرائيلي: الرعي وسيلة لفرض السيطرة على الأراضي
ووفقا لتقرير صادر عام 2025 عن منظمة السلام الآن الإسرائيلية غير الحكومية، يستخدم المستوطنون فى الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، الرعي وسيلة لفرض وجودهم على الأراضي الزراعية التي تستخدمها التجمعات الفلسطينية وبالتالي حرمان الفلسطينيين تدريجًا من الوصول إلى هذه المناطق.
ولإجبار الفلسطينيين على الرحيل، يلجأ المستوطنون إلى المضايقات والترهيب والعنف وذلك بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين، بحسب ما ذكرت السلام الآن.
وقالت مديرة اتحاد حماية الضفة الغربية أليغرا باتشيكو، وهو تجمع منظمات غير حكومية تعمل على دعم التجمعات الفلسطينية المهددة بالتهجير، لفرانس برس، يشعر المستوطنون بالإفلات الكامل من العقاب، وبأنهم أحرار في الاستمرار بهذه الممارسات.
هدم المنازل سبب آخر لتهجير الفلسطينيين
كما يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية للتهجير عندما يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير مبانيهم ومساكنهم التي يقول إنها بنيت بدون تراخيص.
وفي يناير، نزح 182 فلسطينيا بسبب عمليات هدم المنازل، وفق أوتشا.
وكانت الأمم المتحدة سجّلت خلال أكتوبر وحده رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين.
وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومذاك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية
تصاعد وتيرة التهجير القسري في الضفة الغربية: يناير 2026 يسجل أرقاماً قياسية
كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن طفرة نكسية في معدلات التهجير القسري بالضفة الغربية، حيث أدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين إلى تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير الماضي فقط. ويُعد هذا الرقم هو الأعلى منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، مما يعكس تدهوراً حاداً في الوضع الأمني والإنساني، حيث بات عنف المستوطنين الممنهج أداة رئيسية لدفع السكان الأصليين إلى مغادرة أراضيهم قسراً تحت وطأة الترهيب والمضايقات المستمرة.
وتجسدت ذروة هذه المأساة في غور الأردن، حيث شهد تجمع “رأس عين العوجا” البدوي انهياراً كاملاً وتهجيراً شاملاً لـ 130 عائلة بعد أشهر طويلة من الاعتداءات الليلية والنهارية. ووصف سكان التجمع ما حدث بأنه نتيجة مباشرة لسياسة “الإفلات من العقاب” التي يتمتع بها المستوطنون، والتي جعلتهم يكثفون ضغوطهم حتى أصبحت الحياة مستحيلة في تلك المناطق، وهو ما أكدته منظمات حقوقية أشارت إلى أن غياب المساءلة الدولية والمحلية شجع المستوطنين على التمادي في ممارساتهم.
وفي سياق متصل، أشار تقرير لمنظمة “السلام الآن” الإسرائيلية لعام 2025 إلى استخدام المستوطنين لأساليب “الرعي الاستيطاني” كاستراتيجية عسكرية ناعمة للسيطرة على الأراضي الزراعية الفلسطينية وحرمان أصحابها من الوصول إليها تدريجياً. وتتكامل هذه الهجمات الميدانية مع الإجراءات الرسمية، حيث نزح 182 فلسطينياً آخرين في يناير بسبب عمليات هدم المنازل التي تنفذها القوات الإسرائيلية بدعوى البناء دون ترخيص، مما يضع الفلسطينيين بين فكي كماشة العنف الميداني والقيود الإدارية العسكرية.
تأتي هذه التطورات في ظل مناخ عام من العنف المتصاعد منذ أكتوبر 2023، حيث سجلت الأمم المتحدة أرقاماً غير مسبوقة في وتيرة الهجمات، إذ بلغت في شهر واحد فقط 260 هجوماً. وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن هذه السياسات لم تكتفِ بالتهجير، بل أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 1035 شهيداً في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، سواء برصاص الجيش الإسرائيلي أو برصاص المستوطنين، مما ينذر بمرحلة جديدة من إفراغ الأرض وتغيير ديموغرافية المنطقة بالقوة.




