عرب وعالم

إعلان القاهرة للهجرة: توافق إفريقي لتعزيز الحوكمة والتنمية عبر التنقل الآمن

مريم أيمن عامر 

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأربعاء الموافق 1 أبريل 2026، انعقاد الاجتماع الوزاري للدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، بمشاركة واسعة من وزراء وممثلي 17 دولة إفريقية، في خطوة تعكس التزام القارة بتعزيز التعاون المشترك في ملف الهجرة وربطه بأهداف التنمية المستدامة.

وجاء الاجتماع بدعوة مشتركة من جمهورية مصر العربية والمنظمة الدولية للهجرة، بهدف تقييم التقدم المحرز منذ انعقاد المنتدى الدولي الأول لاستعراض الهجرة عام 2022 في نيويورك، ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بالهجرة في السياق الإفريقي.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للدور المصري في استضافة هذا الحدث، مؤكدين أهمية القيادة الإفريقية في الحفاظ على الزخم السياسي للميثاق العالمي للهجرة، لاسيما في ظل ما تشهده القارة من تحولات ديموغرافية واقتصادية وأمنية متسارعة.

وأكد البيان الوزاري المشترك أن الهجرة في إفريقيا تتأثر بعدة عوامل متداخلة، من بينها التفاوتات الاقتصادية، والنمو السكاني، وتغير المناخ، والنزاعات، مشددًا على أن إدارتها بشكل فعّال يمكن أن تمثل فرصة حقيقية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الابتكار وتبادل المهارات داخل القارة وخارجها.

كما أشاد الوزراء بالدور القاري للمملكة المغربية في تطوير سياسات الهجرة، خاصة من خلال دعم إنشاء المرصد الإفريقي للهجرة، باعتباره أداة رئيسية لتعزيز السياسات المبنية على البيانات.

وأشار البيان إلى أن غالبية الهجرة الإفريقية تتم داخل القارة، وهو ما يعكس قوة الروابط الإقليمية ويعزز فرص التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول الإفريقية.

وفي سياق التوصيات، شدد المشاركون على ضرورة تبني موقف إفريقي موحد قبيل المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2026، وتعزيز التنسيق القاري لضمان استمرارية الحوار والتكامل في السياسات.

كما أكد البيان على أهمية تطوير نظم حوكمة الهجرة على المستوى الوطني، من خلال نهج شامل يدمج مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لضمان حماية المهاجرين وتوفير مسارات آمنة ومنظمة للهجرة، خاصة في مجالات تنقل العمالة وشراكات المهارات.

ودعا الوزراء إلى إنشاء صندوق إفريقي لدعم استثمارات أبناء الشتات، وتعزيز الاعتراف المتبادل بالمؤهلات، إلى جانب تطوير نظم بيانات الهجرة وتحسين إدارتها، بما يسهم في دعم صنع القرار.

كما تضمن البيان التأكيد على مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إلى جانب تعزيز إدارة الحدود بشكل متكامل وآمن، مع الالتزام الكامل بحماية حقوق الإنسان وكرامة المهاجرين.

وفي ختام الاجتماع، جددت الدول المشاركة التزامها بتعزيز أطر العودة الطوعية الكريمة وإعادة الإدماج المستدام، ودعم حرية التنقل داخل القارة، مع الإقرار بالتأثيرات المتزايدة للنزاعات والتغيرات المناخية على أنماط الهجرة، والدعوة لتعزيز التعاون الإقليمي في هذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى