إيداع “سفاح الإسماعيلية الصغير” دار رعاية لمدة 15 عاماً: الطب النفسي يحسم الجدل

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أصدرت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية، برئاسة المستشار خالد الديب وعضوية المستشارين محمد أبو طلب وأحمد عاطف، حكماً قضائياً يقضي بإيداع المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته باستخدام “صاروخ كهربائي” بدار رعاية اجتماعية لمدة 15 عاماً. وجاء هذا النطق بالحكم بعد جلسة سابقة تم تأجيلها للفصل في القضية، وذلك عقب محاولات مستمرة من دفاع المتهم للتشكيك في قواه العقلية وطلب رد المحكمة، وهي المحاولات التي لم تحل دون صدور الحكم بعد استيفاء كافة التحقيقات.
وفقاً لتقارير الطب النفسي الصادرة عن المجلس الإقليمي للصحة النفسية بالقاهرة، حُسم الجدل حول الحالة العقلية للمتهم “يوسف. أ. ع”. وأكد التقرير بشكل قاطع تمتع المتهم بكامل قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، مشيراً إلى خلوه من أي اضطرابات نفسية أو سلوكية قد تؤثر على الإدراك أو الإرادة. كما أوضح التقرير سلامة قدرته على التمييز بين الخطأ والصواب، مما يحمله المسؤولية الجنائية الكاملة عن أفعاله، ويقطع الطريق أمام أي ادعاءات بنقص الأهلية.
وتعود تفاصيل الواقعة البشعة إلى اعترافات المتهم التي أدلى بها أمام نيابة الإسماعيلية، حيث أقر باستدراج زميله المجني عليه “محمد. أ” إلى منزله بمنطقة المحطة الجديدة بذريعة إعادة هاتف محمول كان قد سرقه منه سابقاً. وبمجرد انفراده بالضحية، اعتدى عليه بآلات حادة ومطرقة (مكواة) حتى أفقده المقاومة، ثم أجهز عليه طعناً بالسكين قاصداً إزهاق روحه، في جريمة خطط لها مسبقاً لإخفاء معالم سرقته للهاتف.
ولم تنتهِ بشاعة الجريمة عند القتل، بل اعترف المتهم باستخدام “صاروخ كهربائي” لتمزيق جثمان زميله إلى 6 أجزاء شملت الأطراف والجذع، وذلك في محاولة يائسة للتخلص من الجثة وتضليل العدالة عبر إلقاء الأشلاء في أماكن مهجورة. وبناءً على ذلك، وجهت النيابة للمتهم خمس تهم رئيسية شملت: القتل العمد مع سبق الإصرار، الخطف بالتحايل، السرقة، وحيازة أسلحة بيضاء وأدوات اعتداء دون مسوغ قانوني، وهي التهم التي قادت في النهاية إلى قرار المحكمة بإيداعه دار الرعاية.




