احمد محمود يكتب : العرب….والحرب الإيرانية الصهيو أمريكية..!!

في القرن العشرين شهدت المنطقة العربية صراعات بين الدول الاستعمارية الكبري ( انجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ) للهيمنة واستعمار دولها العربية وتقسيمها بينهم .
واغلبنا قرأ التاريخ وجغرافية
الاستعمار في المنطقة من المحيط الي الخليج ؛ ومن البحر المتوسط شمالا حتي
الصومال جنوبا.
وجاء الاستعمار بزراعة الكيان الصهيوني بقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين عام 1947
وانشاء وطن قومي لهم علي أرض فلسطين كامتداد لوعد المعتمد البريطاني بلفور عام
1917 والذي عززته الأمم المتحدة بقرار تقسيم الأرض
العربية الفلسطينية الي شطرين
أحدهما للدولة الفلسطينية والآخر للكيان اليهودي الذي حتي الآن لم يعرف له حدود بعيدا عن خرافات دولة إسرائيل الكبري من المحيط الي الخليج.!
ومنذ أكثر من 78 عاما شكلت الصراعات العربية – الإسرائيلية
وضعا مؤلما علي الأمن القومي العربي مما جعلت القوي الاستعمارية القديمة ومعهم امريكا التوغل في الدول العربية مرة اخري بعد ظهور
منابع الطاقة خاصة في دول الخليج تحت مزاعم واغراض مغلفة ؛ لكن حقيقة الأمر هي سيناريوهات تكتب في العواصم الاوربية بالتعاون مع واشنطن وتل أبيب ( القاعدة العسكرية المتقدمة في الشرق
الأوسط لحماية المصالح الأمريكية والأوروبية) ولزيادة النفوذ الغربي في المنطقة العربية العامرة بالثورات النفطية والمعدنية ..؟
حتي تحول هذا النفوذ الي قواعد عسكرية مرابطة في بلدان عربية كثيرة خاصة بعد الحرب العراقية .الإيرانية التي
وضع لها السيناريو بإتقان كل
من بريجنيسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد ريجان والمستشرق اليهودي
الانجليزي الأصل برنارد لويس.
ثم زاد الطين بلة خطأ بغداد في احتلال الكويت والتي اتي
بالكارثة الكبري باحتلال امريكا
للعراق في مارس 2003 تحت مزاعم وأكاذيب روجت لتبرير
الاحتلال الاسود للعراق مما
كان له أكبر الأثر في تعميق الوجود العسكري الأمريكي
في المنطقة في غياب إرادة عربية قوية تقف في سبيل ذلك..؟
كل ذلك والكيان الصهيوني يلعب كما يشاء سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو العدوان علي دول الجوار الجغرافي ( لبنان وسورية ) لبسط النفوذ اليهودي داخل الأراضي المحتلة ..!
وامتلات المنطقة العربية بالقواعد العسكرية الأمريكية
والغربية بموافقات عربية والاعيب أمريكية وغربية والتي
صدرت في المشهد بأن الثعلب
الإيراني الشيعي عدوا حقيقيا دائما للحملان العربي السني
في الدول الخليجية .؟
وحدثت حالة من التوأمة بين
نتنياهو تل أبيب وترامب واشنطن مؤخرا حول الدول العربية
فزادت الاعيبهم في الدول العربية وعلي إيران ؛كامتداد لما سبق بفرض العديد من الملفات مثل ( شرق أوسط جديد لشيمون بيريز )
الاتفاقات الإبراهيمية لمحاولات
التطبيع مع الكيان الصهيوني
طبعا جنبا الي جنب مع زيادة النفوذ الاقتصادي اليهودي علي
بعض الدول العربية تحت مسمي الاستثمارات المشتركة لبناء جسور السلام بين تل أبيب والعواصم العربية تحت مظلة شرق أوسط جديد تكون
تل أبيب هي صاحبة الكلمة العليا فيه بدعم لامحدود من واشنطن..!
طبعا في ظل عدم وجود رؤية عربية مشتركة تستطيع كشف وتحليل هذه السلوكيات المدروسة بأبعادها وأهدافها بعناية في واشنطن وتل أبيب..!
وهذا بدوره ادي الي ظهور تل أبيب كقوة إقليمية كبري أصبحت تشارك في صنع قرارات تخص أمن المنطقة العربية بما تملكه من نفوذ وتفوق عسكري وفقا للعقيدة الأمريكية مما جعلها تتوغل أمام العالم كله في الأراضي
الفلسطينية واللبنانية والجنوب
السوري ؛ وخاصة في الضفة الغربية والاجتياح البري لقطاع
غزة وتدميره كاملا (بشر وشجر وحجر ) أمام العالم كله
دولا ومؤسسات دولية وإقليمية طبعا بدعم وإخراج امريكي كامل..!.
وللحديث بقية
عضو اتحاد كتاب مصر
A.mahmoud30@yahoo.com




