«استثمر في عُمان» تعرض مشاريع صناعية تصل قيمتها إلى 90 مليون دولار

عبدالرحمن ابودوح
في خطوة جديدة لتعزيز الاستثمار الصناعي وتنمية قطاع الصناعات التحويلية، أعلنت سلطنة عُمان عن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية النوعية عبر صالة «استثمر في عُمان»، وذلك ضمن جهودها الرامية إلى رفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ودعم مسارات التنويع الاقتصادي.
وتشمل الفرص المطروحة مجموعة من المشروعات الصناعية المتنوعة من حيث الأنشطة والقيم الاستثمارية والمواقع، موزعة على قطاعات ذات أولوية، من بينها الصناعات المعدنية، ومواد البناء، والصناعات الكهربائية والإلكترونية، والصناعات المرتبطة بالمنسوجات، إضافة إلى الصناعات التحويلية المرتبطة بالمدخلات الصناعية والسلع الاستهلاكية، بما يعكس اتساع القاعدة الصناعية في السلطنة وقدرتها على استقطاب استثمارات بمستويات مختلفة.
وتتوزع هذه المشروعات في كل من مدينة سمائل الصناعية ومدينة صحار الصناعية التابعتين لـ المؤسسة العامة للمناطق الصناعية مدائن، حيث تتضمن إقامة مصانع لتصنيع مستلزمات الزي العسكري والأقمشة العسكرية، وإنتاج أجهزة التكييف والثلاجات، وتصنيع الحواسيب وملحقاتها، إلى جانب مصانع لإنتاج الأدوات المكتبية والإطارات.
كما تضم القائمة مشروعات في قطاع الصناعات المعدنية ومواد البناء، تشمل تصنيع الألمنيوم وحاوياته شبه الصلبة، وألواح الألمنيوم المركبة، ووحدات تصنيع صلب الحديد، ومواسير الحديد غير القابل للصدأ، إضافة إلى مصانع لإنتاج البيتومين ومواد العزل والصوف الزجاجي وصفائح البوليسترين المبثوق.
وتتراوح القيم الاستثمارية لهذه الفرص بين نحو 2.4 مليون دولار أمريكي للمشروعات المتوسطة، وأكثر من 90 مليون دولار أمريكي للمشروعات الصناعية الكبرى، ما يوفر خيارات متنوعة أمام المستثمرين ويعزز فرص الشراكات الاستراتيجية والاستثمار طويل الأمد.
وتشمل الحزمة كذلك مشروعات ذات بُعد بيئي واقتصاد دائري، من بينها مشروع لإنتاج ألياف البوليستر من زجاجات البلاستيك المعاد تدويرها، انسجامًا مع التوجهات الوطنية نحو الاستدامة وتعزيز الصناعات الخضراء.
وتستند هذه الفرص إلى مجموعة من المقومات التنافسية التي تتمتع بها السلطنة، أبرزها توافر المواد الخام، والبنية الأساسية المتكاملة في المدن الصناعية، إضافة إلى البيئة التنظيمية والتشريعية المحفزة التي تسهم في تسهيل إجراءات التأسيس والتشغيل وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
ويأتي طرح هذه المشروعات في إطار التركيز على قطاع الصناعات التحويلية بوصفه أحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي، نظرًا لدوره في تعميق المحتوى المحلي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وربط الاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040



