عرب وعالم

الجزائر تؤكد التزامها بحماية البيئة المتوسطية من بوابة الدبلوماسية البرلمانية

محمد طاهر بلال يدعو من البرتغال إلى تعزيز التعاون البيئي وتمويل المشاريع الخضراء في المتوسط

الجزائر… نبيلة عوفى

في إطار تعزيز الحضور الجزائري داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، شارك السيد محمد طاهر بلال، عضو مجلس الأمة ونائب رئيس لجنة الطاقة والبيئة والمياه، في أشغال اجتماع اللجنة التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد يومي 10 و11 ماي 2026 بمدينة ما فرا بالجمهورية البرتغالية، وذلك بتكليف من السيد عزوز ناصري.

 

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود المتوسطية المشتركة الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية المتزايدة، حيث خصصت أشغال اللجنة لدراسة ومناقشة مشروع توصيات حول “تحفيز قيام تعاون فعّال في مجال حفظ التنوع البيولوجي والإدارة المستدامة للنظم البيئية في منطقة البحر الأبيض المتوسط”، على أن تُرفع هذه التوصيات ضمن تقرير رسمي للمصادقة خلال الدورة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المرتقب تنظيمها من 3 إلى 5 جويلية 2026 بالعاصمة المصرية القاهرة.

 

وخلال مداخلته لإثراء النقاش، شدد السيد محمد طاهر بلال على أهمية تعزيز آليات التنسيق والتكامل بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط، داعيًا إلى تفعيل الأطر الإقليمية الكفيلة بحماية البيئة البحرية والأنظمة الإيكولوجية المشتركة، من خلال إنشاء منصات دورية وشفافة لتبادل البيانات والمعلومات البيئية، بما يضمن دعم صناعة القرار المبني على الأدلة العلمية والمعطيات الدقيقة.

 

كما أبرز المتحدث ضرورة استحداث آليات تمويل مبتكرة، على غرار “الصناديق الخضراء المتوسطية”، بهدف مرافقة المشاريع البيئية ودعم المبادرات المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي، مع تسهيل استفادة دول المنطقة من التمويلات الدولية الموجهة لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

 

وتعكس هذه المشاركة حرص الجزائر على تكريس دورها الفاعل داخل الفضاء الأورو-متوسطي، من خلال دعم المقاربات الجماعية لمعالجة القضايا البيئية والتنموية، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بالأمن البيئي والتغير المناخي.

 

ويُذكر أن البرلمان الجزائري يحوز صفة “عضو” داخل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ويُعد من الأعضاء المؤسسين لهذه الهيئة البرلمانية منذ سنة 2004، ما يعكس التزام الجزائر التاريخي بدعم الحوار والتعاون الإقليمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى