الرئيس السيسي يشارك في جلسة حوار خاصة بمنتدى دافوس ويستعرض فرص الاستثمار ورؤية مصر للسلام والاستقرار
عبدالرحمن ابودوح
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوار خاصة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بمدينة دافوس السويسرية، بحضور عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين الدوليين، من بينهم رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس وزراء لبنان نواف سلام.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الجلسة افتتحها السيد بورج برانديه، الرئيس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، معرباً عن تقديره لمشاركة الرئيس السيسي، ومشيداً بعلاقات التعاون الممتدة بين الحكومة المصرية والمنتدى، مؤكداً أن الجلسة خُصصت لبحث فرص الأعمال والاستثمار في مصر، في إطار دعم المنتدى لجهود الدولة المصرية لجذب الاستثمارات، في ظل ما يتمتع به السوق المصري من فرص واعدة في مختلف القطاعات.
وخلال كلمته، أكد الرئيس السيسي أن العالم يواجه تحديات جسيمة تعيق مسارات التنمية، في ظل تحولات عميقة في أنماط التعاون الدولي وتسارع وتيرة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك لمواكبة هذه التحولات والاستفادة من فرصها بما يحقق مصالح الشعوب.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تواصل بناء شراكات إقليمية ودولية قوية، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية، رغم ما يشهده العالم من تحديات غير مسبوقة ناجمة عن الصراعات الجيوسياسية وتراجع الالتزام بقواعد الشرعية الدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس السيسي على أنها تظل جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، معرباً عن تقديره للجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني. وأكد أهمية البناء على مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، وتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والإسراع ببدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، استعرض الرئيس السيسي ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، موضحاً أنه أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، واستعادة ثقة المستثمرين، ورفع التصنيف الائتماني للدولة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص من خلال وضع سقف للاستثمارات الحكومية، وتنفيذ برنامج تخارج الدولة، وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأكد الرئيس أن السوق المصري يزخر بفرص استثمارية واعدة في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات، والصناعات الدوائية، والخدمات اللوجيستية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة ومناطق اقتصادية استراتيجية، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أجرى حواراً تفاعلياً مع رئيس المنتدى والحضور، تناول خلاله التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مؤكداً أهمية تغليب الحلول السلمية، ودعم الدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
واختتم الرئيس مشاركته بالتأكيد على أن مصر ماضية في دورها الفاعل لدعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وتسعى إلى تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، مشدداً على تطلع الدولة إلى تنظيم جلسة مخصصة للأعمال في مصر خلال العام الجاري تحت رعايته، بما يسهم في تعميق الشراكات الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات.




