
كتب محمد عامر
نظمت مديرية عمل الإسكندرية ندوة توعوية موسعة بعنوان: “دور قانون العمل الجديد في فض منازعات العمل الفردية والجماعية والتنبؤ بالأزمات العمالية وحلها”، وذلك ضمن خطة الوزارة لتعزيز الاستقرار داخل المنشآت ودعم علاقات عمل متوازنة.
وذلك في إطار توجيهات وزير العمل محمد جبران بضرورة نشر الوعي بأحكام التشريعات العمالية الحديثة وتوحيد المفاهيم داخل مواقع العمل،
جاءت الندوة بتنسيق مع الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، وبالتعاون الفني مع الإدارة العامة للشؤون القانونية والإدارة العامة لفض منازعات العمل الجماعية بديوان عام الوزارة، واستهدفت مديري ومسؤولي الموارد البشرية، وممثلي العمال، والتنظيمات النقابية بعدد من المنشآت الصناعية والتجارية بمحافظة الإسكندرية.
وافتتح اللقاء عبد الونيس عبد الله، وكيل مديرية العمل بالإسكندرية، بكلمة أكد خلالها أن هذه اللقاءات تهدف إلى بناء جسور الثقة بين أطراف العملية الإنتاجية الثلاثة: الحكومة، وأصحاب الأعمال، والعمال، مشيراً إلى أن وضوح الحقوق والالتزامات المتبادلة وفقاً لقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل حجر الأساس لزيادة الإنتاجية وتحقيق الاستقرار في بيئة العمل.
تناولت الندوة عدة محاور رئيسية، شملت دور آليات فض منازعات العمل الجماعية في التنبؤ بالأزمات قبل تفاقمها، ومهارات وتكتيكات التفاوض الفعال، إلى جانب استعراض أبرز المستجدات التي تضمنها قانون العمل الجديد ودورها في دعم استقرار علاقات العمل. كما تم شرح الوسائل القانونية لفض المنازعات الجماعية، وضوابط الإضراب عن العمل وفق الأطر التي حددها القانون، بما يوازن بين حقوق العمال ومتطلبات استمرار العملية الإنتاجية.
وشهدت الفعالية تفاعلاً ملحوظاً من المشاركين، حيث دار حوار مفتوح أجاب خلاله خبراء الوزارة على استفسارات الحضور بشأن التطبيق العملي لمواد القانون، ما ساهم في توضيح عدد من الجوانب الإجرائية داخل بيئة العمل.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، من أبرزها تشجيع أطراف العملية الإنتاجية على اللجوء إلى وسائل فض المنازعات التي نص عليها القانون للوصول إلى حلول ودية ومنع تصعيد النزاعات، والتأكيد على أن الالتزام بتطبيق أحكام قانون العمل الجديد يمثل الضمانة الأساسية لاستقرار المنشآت واستمرار الإنتاج.
واختتمت مديرية عمل الإسكندرية الفعالية بالتأكيد على استمرار تنفيذ خطتها التوعوية في مختلف المناطق الصناعية بالمحافظة، دعماً للاقتصاد الوطني وترسيخاً لمبادئ الحوار الاجتماعي، مع التأكيد على أن أبواب مديريات العمل مفتوحة أمام العمال وأصحاب الأعمال لتقديم الدعم والرد على الاستفسارات المتعلقة بالتشريعات العمالية.




