مقالات الرأي

العميد عثمان الحنشي يكتب : الصولبة شخصية وعقلية إستثنائية تهز دول

عدن – بقلم : العميد/ عثمان علي عوض الحنشي
قائد شرطة الممدارة سابقاً

لم تكن هذه المرة هي المرة الأولى التي أحاول فيها أن أكتب عن عملاق من عمالقة العاصمة عدن ، ودرع صلب من دروع الوطن ، لقد حاولت مرات ومرات أن أكتب خواطر على صفحات الضياء التي صنعها هذا الرجل بأفعاله ، لكنني كنت أشعر بأني لست في مقام الكتابة عن شخص أعطى الوطن أغلى ما يملك من التضحيات في سن زهوره ، ووقف إلى جانب الحق كالطود الشامخ الذي لا تزيده الأيام إلا ثباتاً ورسوخاً.

لكن هذه المرة أبى قلمي إلا أن يغامر بما تجود به ذاكرته ليخوض بحراً من بحور الشجاعة ، ويكتب عن عملاق من عمالقة الوطن وقائد بحجم وطن تهتز لشجاعته دول ، وعلم من أعلام العاصمة عدن الشامخة ، ليكتب عن القائد العظيم ، والرمز الحكيم ، عن قائد بوزن دول ، ورجل بحجم شعب ، شخصية بعقلية سياسية وإدارية ، عن مناضل جسور ، ووطني غيور ، عرفته عدن حكيماً سديد الرأي موفق المشورة.

لعلكم عرفتموه جيداً ، ليست الصفات المذكورة آنفاً إلا لرجل واحد في عدن ، ولا تنطبق إلا على شخصية عرفها القاصي والداني ممن يتتبعون تاريخنا المعاصر ، شخصية مستقلة بذاتها ، شخصية هي عصارة ناضجة من تجارب الحياة أسس نفسه من الصفر في ظل ظروف صعبة ، ودرع من دروع عدن ، لا تزيدها الأيام إلا صلابة في الموقف فله من إسمه نصيب ، وإخلاصاً لوطنه لم يتاجر في قضاياه يوماً من الأيام ، شخص تمنحه الأيام مع بزوغ كل فجر جديد شهادة وفاء ووثيقة عرفان ، وتضع على صدره وسام شرف لمواقفه التي لا ينكرها إلا جاحد أو صاحب حقد بعينيه رمد لا يرى إلا ما يوافق هواه ويخدم مصالحه.

سيد المقام وصاحب السطور المقصود هو رمز المحبه والسلام وقائد الأمن والاستقرار الدكتور/ محمد سالم أحمد هائل الصولبة ، مدير عام الرقابة والتفتيش ، وعضو مؤتمر الحوار حفظه الله وادامة عز وفخر لعدن العطاء ، ذلك المناضل الذي سيظل سيمفونية فخر يعزف عليها كل العدنيين وخصوصاً المهمشين الشرفاء ومرجعية عليا للحق والصلح والسداد ، وحامي الحمى ودرع عدن الواقي من كل متربص ومتاجر ، إنه ذلك الشخص الذي يدور مع مصلحة الوطن أينما دارت ، ولا ينحني ولا ينكسر امام كل المتغيرات التي لاتخدم الوطن ، بل يعرفه الجميع بمواقفه البطوليه والرجوليه والانسانية والوطنية في كل النواحي ، عرف هذا  الهمام الضرغام بالحنكه والحكمة والتوازن والوسطية في جميع توجهاته التي كانت لاتخدم الا مصالح الوطن والمواطنين بالعاصمة عدن ، ولا غرو في ذلك فتغليب مصالحة الوطن على مصالح الأشخاص ، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ، سمةٌ تعلمها  من بدايتة من مدرسة الحياة التي تعلم فيها الكثير والكثير .. ليس بغريب أن نقول أن الدكتور/ محمد سالم أحمد الصولبة أكبر من الأحزاب ، وأنه ثابت من ثوابت الأمن والاستقرار في عدن ، وأنه صاحب المواقف الوطنية التي لا تحصى.

إنه بالفعل رجل من زمن فريد ، من زمن الشخصيات الكبيرة التي يشعر معها المرء بالأصالة والقيم والمبادئ الإنسانية ، إنه أخ للكبار و اب روحي للصغار ، إنه بالفعل شخصية عدنية عظيمة فريدة ، ونادرة في الدولة والقبيلة ، وإن أهم مايميز هذا الهمام العظيم أنه رجل لا يفرط بالثوابت الوطنية ، وانه شخص استطاع أن يشق طريقه بمفرده في مختلف الظروف السياسية ، وأن يبحر ويتخطى الأمواج والعواصف ، وقد تظل الكلمات التي تكتب نفسها عنه حائرة وعاجزة عن أن تخوض بحر شجاعته وتغوص أعماقه لتستخرج منه درة ثمينة المقال ، يُلخص بها هذا الرجل بأقل وصف وأبلغ تعبير ، وأصدق عبارة.

الرجل الذي عرفه الإعلام مؤيداً للحق دوماً ، لا يعرف علو منزلته ، وشرف نضاله وسعة حكمته ، وحسن تصرفه ، إلا من قرأ صفحات مسيرته وتتبع حياته النضالية ، ويكفي ان يقف المرء أمام الأحداث الأخيرة في العاصمة عدن ، ليتبين له كم هو الرجل محباً لوطنه.

ليس المقام ولا الموقف مقام استعراض لكل مواقفه الرجوليه والنضالية النبيلة تجاه عدن ، فهي أكبر من أن يكتب عنها شخص مثلي ، وهي أوسع أن تتسع لها مجلدات ناهيك عن كتاب ، لأن الحديث عن مواقف رجل وقائد إنساني بحجم وطن يعني الحديث عن وطن فهو رمز المحبه والسلام كل أحداثه ، فمسيرة الدكتور/ محمد سالم الصولبة صفحات مفتوحة لا تقيدها الأحرف والسطور ، والذي يرى أن حياة شاب  بحجمه ومسيرة نضاله الوطني ، تستوعبها الأسطر وتنطق بها الأحرف ، فهو كالتائه في الصحراء كلما قطع فيها للخروج منها زاد تيهاً في طريقه ، وزادت هي اتساع أمامه.

أهلاً أيها الممتطي صهوة العز .. يامن لا تحب العيش إلا في معالي العزة ودهاليز الكرامة .. بعيداً عن بريق المجاملات وضوضاء المدائح .. يامن تحب المساكين وتحنوا اليهم وتتألم لجندك وكأنك أب لواحد منهم.

أهلاً بقائد الاستقرار – أيها القائد – كما عهدناك رجل المرحلة ، وقائد تاريخي تبرز عند كل منعطف كمنقذ لنا من الانزلاق الذي يراد له من قبل أعدائه ، لقد جئت في الوقت المناسب والتحديد المناسب ، الذي لاشك إنكم من حددتموه في ساعة من الساعات الحاسمة في مسار عدن جديد خالي من الفساد ، لقد مثلت أيها القائد العظيم والبطل الأصيل ، أهلاً بك أيها الأخ للكبار الأب للصغار والقائد الإنسان ورمز المحبه والسلام ،، الذي ستشاركنا أفراحنا ، نرسم على ملامحه عهد جديد لا مجال فيه للظلم ، ولا موقع فيه للمفسدين ، ولا تهاون فيه مع المقصرين ، عدن نستنشق فيه نسائم الخير ، ورياحين السلام ، عدن تعود الألفة بين أبنائه على أساس الوطنية المنشودة من قبل الجميع.

لقد عرفناك رجلاً تحب الصدارة ، صدارة الخير والمحبة والعطاء والتضحية والبذل والفداء من أجل هذه عدن الذي يستحق منا الكثير .. قد يقرأ مقالي هذا فقير معرفة ، شحيح إطلاع ، مفلس من مواكبة التاريخ ، فيظن أنني بالغت في المدح ، وأطريت في الثناء ، وابتعدت عن جوهر الحقيقة ، فأقول له ليس هذا ولا ذاك أردت ، لكن إيماني بفضيلة الإنصاف جعلني أكتب هذا وأشعر معه أيضاً بالتقصير في حق بطل من أبطال عدن ، وما أوردته فيه ما هو إلا قطرة من مطره وفيض من غيض ، وقليل من كثير ، والتاريخ خير منصف لمن أراد أن يمسك بزمام الحقيقة ويغوص في أعماق المعرفة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى