المستشار هشام قطب: تطوير «الرؤية» وعدالة «النفقة» وتسريع التقاضي ركائز إصلاح قانون الأحوال الشخصية

كتب عرفان صالح وعبدالله العربي
قال المستشار هشام قطب، أمين عام الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالجيزة، إن تعديل قانون الأحوال الشخصية أصبح ضرورة مجتمعية ملحة تفرضها التحولات التي شهدتها بنية الأسرة المصرية، وما نتج عنها من تحديات كشفت عن فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي.
واكد المستشار هشام قطب، على أن تعديل قانون الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من رؤية متكاملة لا تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تستهدف إرساء ميزان عادل يحفظ حقوق الجميع، ويعزز استقرار الأسرة، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء مجتمع قوي ومتوازن.
وأوضح قطب، في رؤية قانون لتعديلات قانون الأحوال الشخصية، أن أي تعديل مرتقب يجب أن يستند إلى تحقيق التوازن والعدالة بين جميع الأطراف، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، باعتباره الركيزة الأساسية في استقرار الأسرة والمجتمع، مشددًا على أن القانون لا يقتصر دوره على تنظيم العلاقات، بل يمتد ليشمل تحقيق العدالة الاجتماعية والإنسانية داخل الأسرة.
وأشار إلى أن نظام “الرؤية” بصورته الحالية لم يعد كافيًا لبناء علاقة طبيعية بين الأب وأبنائه، لافتًا إلى ضرورة إعادة النظر فيه من خلال التوسع في تطبيق نظام “الاستضافة”، بما يتيح للأب قضاء وقت كافٍ مع أبنائه، بما في ذلك المبيت، وهو ما يسهم في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للأطفال، ويعزز دور الأب في عملية التربية.
وأكد ضرورة ان تتضمن التعديلات إقرار الولاية التعليمية المشتركة، موضحا أن دور الأب لا يجب أن يُختزل في الالتزامات المالية فقط، بل ينبغي أن يمتد ليشمل المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالأبناء، خاصة في ما يتعلق بالتعليم، إلى جانب التأكيد على أن الرعاية الصحية مسؤولية مشتركة تستوجب تمكين كلا الأبوين من متابعة الحالة الصحية والمشاركة في القرارات العلاجية.
وفيما يتعلق بإجراءات التقاضي، شدد قطب على ضرورة تسريع الفصل في النزاعات الأسرية، لما تمثله من أعباء نفسية ومادية على الأطراف، وانعكاسات سلبية على الأطفال، مطالبًا بتفعيل آليات التسوية الودية لتحقيق العدالة الناجزة واستقرار الأسرة في أسرع وقت.
كما دعا إلى تطوير آليات تقدير النفقة بما يضمن اعتمادها على الدخل الحقيقي من خلال وسائل تكنولوجية حديثة تحقق الشفافية، وتوازن بين احتياجات الأبناء وقدرة الأب، بما يمنع أي شكل من أشكال الظلم أو الإجحاف.
ونبّه إلى خطورة إساءة استخدام بعض الإجراءات القانونية في النزاعات الأسرية كوسيلة للضغط أو الكيد، مؤكدًا أهمية وضع ضوابط رادعة تحول دون ذلك، بما يضمن حماية جميع الأطراف في إطار من العدالة.
وفيما يخص قضايا الخلع، أشار إلى أهمية تنظيم الإجراءات بما يضمن إتاحة فرصة حقيقية للصلح قبل إنهاء العلاقة الزوجية، حفاظًا على كيان الأسرة، دون المساس بحقوق الأطراف، وإنما تحقيق التوازن في ممارستها.




