عرب وعالم

اليوم السابع والعشرون من حرب إيران والولايات المتحدة وإسرائيل: تصعيد إقليمي واسع وهدنة “طاقة” مؤقتة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

دخلت المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يومها السابع والعشرين وسط أجواء شديدة التعقيد، حيث امتزجت لغة الصواريخ العابرة للحدود بضجيج التصريحات السياسية القادمة من واشنطن. وشهدت الساحة الإقليمية في الساعات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق طال عدة دول عربية وخليجية، بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض عن “نافذة زمنية” مؤقتة تتعلق ببنك الأهداف الاستراتيجي داخل الأراضي الإيرانية.

المسار السياسي: مهلة ترامب وكواليس “اتفاق أبريل”

في تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق خطط استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام، تنتهي في السادس من أبريل المقبل، موضحاً أن هذا القرار جاء استجابة لطلب مباشر من طهران للحصول على مهلة. ورغم وصفه للمحادثات الجارية بـ “الممتازة”، إلا أن ترامب أبدى تحفظاً حيال إبرام اتفاق مبكر، مؤكداً أن واشنطن تمتلك قائمة أهداف واسعة لا تزال قيد التنفيذ. وفي سياق استعراض القوة، كشف الرئيس الأمريكي عن نجاح دفاعاته في اعتراض أكثر من 100 صاروخ إيراني استهدفت قطعة بحرية أمريكية “عالية القيمة”، زاعماً أن العمليات العسكرية أدت بالفعل إلى شلل شبه كامل في قدرات الأسطول البحري والسلاح الجوي الإيراني.

الميدان الإيراني والعراقي: اغتيالات وضربات في العمق

على الأرض، نقلت التقارير العبرية عن مقتل قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني في عملية نوعية، تزامن معها شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مركزة دمرت مبنى سكنياً في مدينة “بندر عباس” الاستراتيجية جنوبي إيران. ولم تقتصر الضربات على الجنوب، بل امتدت لتطال بنى تحتية حيوية في أصفهان، وسط أنباء عن دوي انفجارات غامضة هزت العاصمة طهران. وفي سياق متصل، لم تكن الساحة العراقية بمعزل عن هذا الصدام، حيث أُصيب ثلاثة أشخاص إثر قصف جوي استهدف مقراً للواء الثالث عشر التابع للحشد الشعبي في منطقة القائم الحدودية غربي العراق.الجبهة الشمالية وإسرائيل: صواريخ حزب الله وطهران تحت المجهر

داخلياً، عاشت المدن الإسرائيلية ساعات عصيبة تحت وطأة هجوم مزدوج بالصواريخ والمسيّرات انطلق من لبنان وإيران معاً. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين في “نهاريا”، بينما سقط جرحى وتضررت مبانٍ في قلب تل أبيب وبتاح تكفا وحيفا ومستوطنات الضفة الغربية نتيجة شظايا الصواريخ الاعتراضية. وفي الجنوب اللبناني، احتدمت المواجهات الميدانية مسفرة عن مقتل جندي إسرائيلي، في حين كثف “حزب الله” من عملياته النوعية مستهدفاً تجمعات الجنود ومرابض المدفعية في مواقع مسغاف عام والخيام والجولان السوري المحتل، وردت إسرائيل بغارات دامية على بلدتي كفررمان وزبقين خلفت قتلى وجرحى.

التداعيات الخليجية والمواقف الدولية: قلق إقليمي وانقسام أمريكي

توسعت شظايا الحرب لتطال دول الخليج بشكل مباشر؛ حيث أعلنت السلطات في أبوظبي عن سقوط ضحايا إثر اعتراض صاروخ باليستي في شارع سويحان، كما دمرت الدفاعات السعودية مسيّرتين في المنطقة الشرقية، ودوت صفارات الإنذار في الكويت تزامناً مع عمليات اعتراض جوي. دبلوماسياً، برزت قطر كلاعب محوري من خلال مباحثات أجراها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في واشنطن مع وزير الحرب الأمريكي لتعزيز التعاون الدفاعي. وفي غضون ذلك، نفت موسكو بلسان لافروف تقديم دعم استخباراتي لطهران، محملة واشنطن مسؤولية التصعيد. وختاماً، كشف استطلاع لشبكة “فوكس نيوز” عن أزمة ثقة داخلية في الولايات المتحدة، حيث أبدى 64% من الأمريكيين عدم رضاهم عن أسلوب إدارة ترامب للأزمة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى