انطلاق الاجتماع الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» في جدة بمشاركة 31 دولة
عبدالرحمن ابودوح
انطلقت اليوم في مدينة جدة أعمال الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، برئاسة وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس الدورة الحالية للمجلس، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وبمشاركة 31 دولة عضوة في المبادرة، إلى جانب المملكة المتحدة بصفة مراقب، وعدد من المنظمات والمؤسسات الدولية.
وأكدت المملكة، خلال افتتاح الاجتماع، أهمية توحيد الجهود الدولية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية، بما يسهم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وتنمية الغطاء النباتي، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، مشيرة إلى أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» تمثل إطارًا فاعلًا لتعزيز التعاون الإقليمي في مجالات مكافحة التصحر، والحد من تدهور الأراضي، والتكيف مع التغير المناخي.
ورحّب الوزير الفضلي بانضمام أربع دول جديدة إلى عضوية المبادرة، هي: غانا، وسيراليون، وسيرلانكا، وسوريا، كما هنّأ المهندس إبراهيم التركي بمناسبة تعيينه أمينًا عامًا للمبادرة. وأوضح أن الاجتماع يمثل محطة مهمة لاستكمال العمل المؤسسي المشترك، وبداية مرحلة جديدة لإنشاء الأمانة العامة للمبادرة في مدينة الرياض.
وأشار الفضلي إلى أن المبادرة توفر منصة إقليمية لتعزيز التعاون في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة ومكافحة التصحر، بما يحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية للدول الأعضاء، لافتًا إلى أن إجمالي الالتزامات المقدمة من الدول المشاركة لتنمية الغطاء النباتي تجاوز 22 مليار شجرة، وأسهم انضمام الدول الجديدة في بلوغ هذا الرقم.
وأوضح أن المملكة شهدت تحولًا بيئيًا شاملًا يعكس رؤيتها الطموحة لتحقيق الاستدامة، من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للبيئة، وإنشاء مراكز بيئية متخصصة، وإطلاق مبادرات نوعية، في مقدمتها مبادرة «السعودية الخضراء»، التي تهدف إلى إعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي، إلى جانب برامج تنمية الحياة الفطرية، وتحسين إدارة النفايات، ورفع نسب إعادة التدوير، وتعزيز الالتزام البيئي وخدمات الأرصاد والدراسات المناخية.
وبيّن أن مساحة المحميات الطبيعية في المملكة ارتفعت إلى أكثر من 18% من إجمالي المساحة، مع استهداف الوصول إلى 30% بحلول عام 2030، كما ارتفعت معدلات إعادة تدوير النفايات بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2021، وزُرع أكثر من 151 مليون شجرة باستخدام مصادر المياه المتجددة.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير الفضلي عن شكره للدول الأعضاء على مشاركتها، معربًا عن أمله في أن تسفر مخرجات الاجتماع عن قرارات تدعم جهود تأهيل الأراضي المتدهورة، ومكافحة التصحر، وتنمية الغطاء النباتي.
يُذكر أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» أُطلقت في أكتوبر 2021 خلال القمة الأولى التي عُقدت في الرياض، فيما أُعلن خلال القمة الثانية بشرم الشيخ في نوفمبر 2022 عن تقديم منحة مالية للمبادرة، واستضافة أمانتها العامة في مدينة الرياض، وتحمل تكاليفها التشغيلية لمدة عشر سنوات.



