القانون يتصدى للممتنعين عن الإنفاق ويحمي “أمان الأسرة”وحقوق الأطفال

كتبت :إيمان خالد خفاجي
لا تكمن الأزمة الحقيقية في الخلافات الأسرية فحسب، بل في التبعات القاسية التي تليها؛ حين تجد الزوجة والأبناء أنفسهم فجأة بلا مورد ثابت أو أمان معيشي نتيجة تنصل الأب من مسؤولياته. وفي مواجهة هذا “الغياب المادي”، يبرز دور القانون كحائط صد حاسم يضع كرامة الأسرة وحقوق الأطفال فوق أي اعتبار.دعوى الحبس.. متى تصبح الملاذ الأخير؟
يوضح الأستاذ وليد خلف، المتخصص في قانون الأحوال الشخصية، أن حق الزوجة في اللجوء لـ “دعوى الحبس” ليس إجراءً عشوائياً، بل هو حق أصيل يكتسب مشروعيته في حالات محددة:صدور أحكام قضائية نهائية وواجبة النفاذ بالنفقة.ثبوت “يسار الزوج” وقدرته المالية على السداد.الامتناع عن الدفع دون عذر مشروع.ويؤكد خلف أن الحبس في هذه الحالة ليس مجرد عقوبة جنائية، بل هو وسيلة ضغط قانونية لإجبار الممتنع على رد الحقوق لأصحابها وتنفيذ أحكام القضاء.التزامات “ذمة الأب”: حقوق لا تسقط بالتقادم وفقاً للرؤية القانونية التي يقدمها خلف، فإن نفقة الزوجة، أجر المسكن، ونفقات الصغار هي التزامات “مستقلة” تظل عالقة في ذمة الأب، ولا يمكن إبراء ذمته منها إلا عبر طريقين:
الأداء الفعلي: سداد كافة المبالغ المستحقة.حكم قضائي: يصدر بوقف النفقة أو تعديل قيمتها بناءً على مستجدات قانونية.ويشدد على أن حقوق الأطفال (مأكل، ملبس، تعليم، علاج، مسكن) هي حقوق ثابتة لا يجب أن تتأثر بحدة النزاعات بين الزوجين، فالقانون يضمن استمراريتها مهما طال أمد الخلاف.
العنف الزوجي.. خط أحمر أمام المحاكم
في سياق متصل، يشير المحامي وليد خلف إلى أن ملف العنف الزوجي يمثل ركيزة أساسية في قضايا الضرر. فبمجرد ثبوت وقائع الاعتداء عبر:التقارير الطبية الرسمية.التسجيلات المصورة أو الشهادات الموثقة.تعتبر المحكمة ذلك “ضرراً جسيماً” يمنحها سلطة واسعة للتدخل، سواء عبر اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الزوجة والأطفال، أو بتوقيع الجزاء القانوني الرادع على المعتدي




