
كتب : علاء حمدي
تواصل الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين تنفيذ فعاليات برنامج تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية، في إطار دعم توجهات الدولة لتعزيز دور المؤسسات الثقافية وتحويلها إلى قوة فاعلة في تحقيق التنمية المجتمعية وترسيخ الهوية المصرية.
وفي هذا السياق، شهد اليوم الثالث من البرنامج، المخصص للعاملين بفرع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة الشرقية، سلسلة من المحاضرات المتخصصة التي تستهدف رفع كفاءة القيادات الثقافية، وذلك تحت مظلة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وبإشراف الأستاذة أميمة مصطفى رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين.
واستهلت الفعاليات بمحاضرة ألقتها هالة زين، مدير عام الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق، تناولت خلالها برنامج عمل الحكومة وموازنة البرامج وآليات المتابعة المركزية، مستعرضة أبرز التحديات التي تواجه تطوير العمل الثقافي، وسبل التغلب عليها من خلال تبادل الخبرات وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
كما ناقش المشاركون آليات العمل داخل مواقعهم الثقافية المختلفة، بهدف ترسيخ مفاهيم التميز المؤسسي وجودة الأداء، مع التركيز على تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال رصد معدلات الإنجاز، وتحليل المخاطر، ومعالجة أوجه القصور قبل إدخال البيانات، بما يضمن دقة المخرجات وفق منهجية البرامج والأداء.
وتضمن اللقاء طرح حلول عملية لتذليل العقبات التي تواجه مديري المواقع الثقافية، مع التأكيد على أهمية توحيد الأدوات والمنهجيات المعتمدة داخل الهيئة، بما يسهم في تحسين جودة العمل وتحقيق التطوير المستدام.
وفي محور آخر، قدمت الدكتورة رحاب الشاعر، المتخصصة في علم المكتبات وتكنولوجيا المعلومات، محاضرة تناولت فيها أساليب العمل الحديثة داخل المكتبات، مؤكدة أنها لم تعد مجرد أماكن لتخزين الكتب، بل مؤسسات معرفية ديناميكية تحتاج إلى نظم متطورة لتنظيم المعلومات وإتاحتها.
واستعرضت الشاعر الإجراءات الإدارية والفنية المتبعة في إدارة المكتبات، بما يشمل قواعد الوصف الببليوجرافي، والفهرسة الموضوعية، ونظم التصنيف، إلى جانب الآليات المتكاملة لإدارة المحتوى المعرفي، مشيرة إلى أهمية تطوير مهارات أخصائيي المكتبات لمواكبة التحول الرقمي المتسارع.
وأكدت أن الارتقاء بمستوى العاملين في مجال المكتبات يمثل ركيزة أساسية لتقديم خدمات معرفية متطورة تلبي احتياجات المجتمع، في ظل التطورات التكنولوجية المتلاحقة، وهو ما يتطلب تدريبًا مستمرًا وتأهيلًا يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على إعداد كوادر ثقافية قادرة على قيادة العمل الثقافي بكفاءة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.




