عرب وعالم

تداعيات التوترات الإقليمية على قطاع الطاقة القطري: تحديات التشغيل وآفاق التعافي

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة، سعد بن شريده الكعبي، أن استئناف عمليات الإنتاج في شركة “قطر للطاقة” مرهون بشكل كلي بتوقف الأعمال العدائية في المنطقة، مشيرًا إلى أن المنشآت قد تعرضت لأضرار مادية تستوجب التوقف الحالي. وكشف الكعبي أنه كان قد وجه تحذيرات متكررة لنظيره الأمريكي بشأن التبعات الوخيمة التي قد تترتب على استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات تحمل تأثيرات كارثية وموسعة على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أوضح الوزير أن الهجوم الإيراني لم يسفر عن أي وفيات أو إصابات بين الكوادر العاملة، بفضل الاستجابة السريعة والقرار الاستباقي الذي اتخذته الشركة بإجلاء نحو 10 آلاف عامل خلال ظرف 24 ساعة فقط قبل وقوع الهجمات. وبالرغم من النجاح في حماية الأرواح، إلا أن البنية التحتية للمشاريع لم تكن بمعزل عن التأثر؛ حيث أشار الكعبي إلى أن مشروع توسعة “حقل الشمال” الاستراتيجي، والذي كان من المقرر تدشينه في عام 2027، قد يواجه تأخيرًا في الجدول الزمني يتجاوز العام الكامل نتيجة التطورات الراهنة.

وفيما يخص الخطط المستقبلية للتعافي، شدد الوزير على أن العودة إلى مستويات التشغيل الكاملة لن تحدث فور توقف الحرب، بل ستتطلب فترة زمنية لا تقل عن 3 إلى 4 أشهر لإعادة التأهيل والترميم. وتعكس هذه التصريحات حجم التحديات اللوجستية والفنية التي تفرضها الأزمة الحالية على واحد من أهم موارد الطاقة في العالم، مما يضع الأسواق الدولية في حالة ترقب لمسار التهدئة وإعادة الإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى