تعيين اللواء الركن طاهر العقيلي وزيرا للدفاع بجمهورية اليمن

فهد التركي – صوت الأمم
أُعلن المجلس الرئاسى بجمهورية اليمن عن تعيين اللواء الركن الدكتور طاهر علي العقيلي وزيرًا للدفاع في الجمهورية اليمنية، في خطوة تعكس توجه الدولة للاعتماد على القيادات العسكرية ذات الخبرة الميدانية والخلفية الأكاديمية، في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد.
ويُعد الدكتور طاهر العقيلي من أبرز القيادات العسكرية في الجيش الوطني اليمني، حيث يحمل درجة الدكتوراه في العلوم العسكرية، وهو خريج الأكاديمية العسكرية اليمنية، إلى جانب مشاركته في عدد من الدورات العسكرية والتأهيلية المتقدمة داخل اليمن وخارجه، شملت مجالات القيادة والتخطيط وإدارة العمليات.
النشأة والخلفية
وُلد العقيلي في محافظة عمران شمال اليمن، ونشأ في بيئة اجتماعية محافظة أسهمت في بناء شخصيته القيادية المنضبطة. التحق بالمؤسسة العسكرية في سن مبكرة، وكرّس مسيرته المهنية للعمل العسكري وخدمة الوطن.
المسيرة العسكرية
بدأ العقيلي خدمته ضابطًا في القوات المسلحة اليمنية، وتدرّج في الرتب والمناصب القيادية بفضل كفاءته المهنية وخبرته الميدانية، حتى أصبح أحد القادة البارزين في الجيش الوطني. وتولى عام 2017 منصب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية، في مرحلة شديدة التعقيد، عمل خلالها على إعادة تنظيم وهيكلة الجيش، وتعزيز الانضباط العسكري، وتوحيد الجهود القتالية تحت مظلة الشرعية.
كما شغل لاحقًا منصب مستشار عسكري لرئيس الجمهورية، وأسهم من خلاله في دعم جهود إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتقديم الرؤى الاستراتيجية المرتبطة باستعادة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.
الدور الميداني والإصابة
عرف اللواء العقيلي بحضوره الميداني اللافت، حيث تواجد في خطوط المواجهة وأدار معارك ضد ميليشيات الحوثي، خاصة في محافظات الجوف ومأرب وصعدة، وأسهم حضوره المباشر في رفع معنويات القوات وتعزيز الثقة بالقيادة. وفي يناير/كانون الثاني 2018، أُصيب بجروح جراء انفجار لغم أرضي أثناء تفقده أحد خطوط المواجهة في محافظة الجوف، في حادثة عكست طبيعة دوره الميداني وشجاعته القيادية.
السمات القيادية والحضور الوطني
يُعرف الدكتور طاهر العقيلي بالانضباط والحزم والرؤية الوطنية، والتزامه الصارم بمبادئ المؤسسة العسكرية، ورفضه تسييس الجيش خارج إطار الدولة والشرعية. ويُنظر إليه بوصفه نموذجًا للقائد الذي جمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الميدانية، ولعب دورًا محوريًا خلال واحدة من أصعب مراحل اليمن.
ويأتي تعيينه وزيرًا للدفاع في ظل آمال واسعة بأن يسهم بخبرته الطويلة في تعزيز كفاءة القوات المسلحة ودعم مسار استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.



