ثورة تصحيح في “أنفيلد”: ملامح رحيل جماعي وإعادة بناء شاملة لليفربول

كتبت:إيمان خالد خفاجي
تشير التقارير الإعلامية البريطانية، وفي مقدمتها صحيفة «التليجراف»، إلى أن نادي ليفربول الإنجليزي يستعد لخوض واحدة من أكثر فترات الانتقالات الصيفية حساسية في تاريخه الحديث. وتأتي هذه التحركات في ظل توجه استراتيجي من إدارة النادي لإعادة هيكلة الفريق وبنائه من جديد، حيث يواجه “الريدز” احتمالات تفريغ جزئي لقائمته مع اقتراب نهاية الموسم الحالي، مما يضع المدرب الهولندي آرني سلوت أمام تحدٍ جسيم لتعويض الأسماء المغادرة واستعادة بريق الفريق.
ويتصدر النجم المصري محمد صلاح قائمة الأسماء المرشحة لمغادرة قلعة “أنفيلد”؛ فبعد رحلة تاريخية بدأت في يونيو 2017 وخاض خلالها أكثر من 435 مباراة، يبدو أن قائد المنتخب المصري صاحب الـ 33 عاماً يقترب من وضع كلمة النهاية لمسيرته مع النادي. ولا يقتصر الأمر على صلاح وحده، بل يمتد ليشمل الركائز الأساسية مثل الظهير الإسكتلندي أندرو روبرتسون، الذي ألمح بدوره إلى الرغبة في خوض تجربة احترافية جديدة خارج أسوار النادي.
ولا تتوقف موجة التغيير عند النجوم الكبار، بل تشمل قائمة ممتدة من اللاعبين الذين قد يغادرون لأسباب فنية أو تعاقدية؛ حيث يبرز اسم المدافع جو جوميز وسط اهتمام من أندية إنجليزية أخرى، واللاعب الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر الذي لم تبدأ مفاوضات تجديد عقده بعد. كما تشير التوقعات إلى رحيل لاعبين مثل كورتيس جونز وهارفي إليوت بحثاً عن مشاركة أوسع، بالإضافة إلى فيديريكو كييزا الذي لم يحجز مكاناً أساسياً، والثنائي الشاب كالفن رامزي وريز ويليامز.
تأتي هذه الثورة المرتقبة في التشكيل نتيجة تراجع النتائج هذا الموسم وخروج الفريق من دائرة المنافسة على البطولات، مكتفياً بالصراع على مقاعد دوري أبطال أوروبا. وتخطط الإدارة لاستغلال الموارد المالية الناتجة عن عمليات البيع المحتملة لضخ دماء جديدة قادرة على إعادة ليفربول إلى منصات التتويج، مما يجعل الصيف المقبل نقطة تحول جذرية لمستقبل النادي ومسار طموحاته في “البريميرليج”.




