

كتبت هنا حافظ
أعلنت جامعة القديس يوسف في بيروت إنشاء كرسي جورج قرم للعلاقات الدولية والاقتصاد السياسي وتاريخ الأفكار، تكريمًا لمسيرته الفكرية والإنسانية، وذلك خلال احتفال أكاديمي حضره عدد من الشخصيات الفكرية والأكاديمية، وممثلون عن مؤسسات ثقافية وإنسانية.
وخلال كلمته في المناسبة، أكد الدكتور كامل مهنا، رئيس مؤسسة عامل الدولية، أن تكريم جورج قرم «لا يقتصر على الاحتفاء باسم لامع في الفكر والاقتصاد، بل يكرّم مسارًا أخلاقيًا ونقديًا عميقًا، ورؤيةً وضعت المعرفة في خدمة الإنسان والعدالة».
وأشار مهنا إلى العلاقة الإنسانية والفكرية التي جمعته بالراحل، لافتًا إلى أن جورج قرم كان «ركنًا أساسيًا في مؤسسة عامل، وحاضرًا دائمًا في محطاتها المفصلية، ومصدر إلهام لأجيال من شبابها»، موضحًا أن حضوره ومداخلاته «أغنت لقاءات المؤسسة مع شخصيات ووفود دولية، وأسهمت في توسيع أفق الحوار حول قضايا لبنان والمنطقة».
وتوقف مهنا عند فكر جورج قرم، معتبرًا أنه «مشروع تحرّري متكامل واجه الهيمنة الفكرية والاقتصادية، وكشف زيف مفاهيم الإصلاح والتحديث حين تُستخدم كأدوات إخضاع»، مشددًا على أن دفاعه عن العلمانية «انطلق من إيمان بدولة المواطنة والعدالة، لا من قطيعة مع المجتمع».
وأكد رئيس مؤسسة عامل أن القضية الفلسطينية كانت «المحطة المركزية في فكر جورج قرم، بوصفها اختبارًا لعدالة العالم وكرامة الإنسان»، مشيرًا إلى أنه «رحل وهو يحمل غصّة فلسطين ومرارة المجازر والإبادة، وكان يرى أن الصمت أمامها جريمة أخلاقية».
واختتم مهنا كلمته بالتأكيد على أن إنشاء الكرسي الأكاديمي «ليس حفظًا لتراث فكري فحسب، بل التزام أخلاقي بمساءلة أفكار جورج قرم والبناء عليها»، مضيفًا أن «معركة الفكر التي خاضها لم تنتهِ، ومسؤوليتنا اليوم أن نحمل هذا العقل النيّر ونواصل مسيرته».
أبرز التصريحات:
وقال كامل مهنا: «نحن لا نكرّم اسمًا فحسب، بل مسارًا فكريًا وأخلاقيًا وضع الإنسان والعدالة في قلب أي مشروع للمستقبل».
وأضاف : «فكر جورج قرم مقاومة هادئة ضد تزييف الوعي وتبرير الظلم باسم الواقعية السياسية».
وشدد مهنا: «القضية الفلسطينية كانت بالنسبة إليه اختبارًا لعدالة العالم، والصمت أمام ما يجري جريمة لا يمكن تبريرها».




