أمن وحوادث

جون واين جاسي: السفاح الذي أنهى حياة 33 ضحية خلف قناع المهرج

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

يُعد “جون واين جاسي” أحد الأسماء الأكثر رعباً في تاريخ الجريمة، حيث تصدر قائمة أشهر السفاحين في العالم كقاتل متسلسل ومغتصب أمريكي. عُرف بوقاحته وجرائمه البشعة التي شملت الاعتداء الجنسي، والتعذيب، وقتل ما لا يقل عن 33 ضحية من الفتية والشبان بين عامي 1972 و1978. بدأت جذور هذا العنف منذ طفولته نتيجة تعرضه لحادث وإساءة معاملة، مما شكل لديه ميولاً إجرامية مبكرة أدت لسجنه في بداية حياته بتهمة اغتصاب طفلين، لكنه نال حرية مشروطة وخرج بسبب “حسن السير والسلوك”.

عقب خروجه من السجن، نجح جاسي في بناء “وجه مستعار” أمام المجتمع في ولاية شيكاغو، حيث انخرط في العمل الاجتماعي والسياسي، واشتهر بارتداء زي المهرج “بوجو” في حفلات الأطفال للتقرب منهم ومداعبتهم. لكن هذا القناع كان وسيلته لاستدراج الضحايا وخطفهم. ومع تزايد بلاغات اختفاء الأطفال في ظروف غامضة، وقفت الشرطة عاجزة لفترة عن حل اللغز، بينما كان جاسي يبرر الروائح الكريهة المنبعثة من قبو منزله لجيرانه بوجود أعطال في شبكة الصرف الصحي، في حين كانت تلك الروائح تنبعث من جثث ضحاياه المدفونة أسفل أرضية المنزل.

توالت الأحداث حتى اختفى فتى يُدعى “روبرت”، والذي كان الخيط الذي أوقع بالسفاح بعدما نجح في الهروب منه. داهمت الشرطة منزل جاسي وعثرت على أدوات تقييد وحقن، ومع تشكك المحققين ووضعه تحت المراقبة اللصيقة، بدأت الحقائق تتكشف؛ حيث وُجدت خواتم تعود لأطفال مفقودين واختفى ثلاثة من موظفيه العاملين معه في المقاولات بشكل غامض. وبمواجهته بالأدلة الدامغة، انهار جاسي واعترف بقتل واغتصاب أكثر من ثلاثين شخصاً، موضحاً أنه دفن معظمهم تحت منزله، وعندما لم يعد المكان يتسع لمزيد من الجثث، بدأ بالتخلص من البقية في المياه القريبة.

انتهت هذه المأساة الإنسانية بصدور حكم الإعدام بحق جون واين جاسي عبر الحقنة القاتلة، ونُفذ الحكم بالفعل في عام 1994. لقد أسدل الستار على حياة “المهرج القاتل” الذي استغل براءة الأطفال ليمارس أبشع طقوس القتل، مخلفاً وراءه جرحاً غائراً في ذاكرة المجتمع الأمريكي وتاريخ العدالة الجنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى