حرب “السموم البيضاء”: كيف تحاصر الداخلية شبكات الكوكايين العابرة للحدود؟

كتبت :إيمان خالد خفاجي
في دهاليز عالم الجريمة المنظمة، لا يُصنف الكوكايين كونه مجرد مخدر، بل هو المحرك الأول لدوائر العنف والانهيار الأخلاقي. ومع تنامي خطورة هذا النوع من “السموم البيضاء” وتأثيراته الفتاكة على الجهاز العصبي، وضعت أجهزة وزارة الداخلية مكافحته على رأس أولويات الأمن القومي، معتبرة إياه معركة وجودية لحماية مستقبل الشباب واستقرار المجتمع المصري من مخالب الإدمان السريع.تداعيات قاتلة: الكوكايين كوقود للجريمة
لا تقتصر خطورة الكوكايين على كونه مادة شديدة الإدمان تُنهي حياة المتعاطي جسدياً عبر نوبات القلب والسكتات الدماغية، بل تتعدى ذلك لتصبح المسؤول الأول عن تفشي السلوك العدواني. فالمتعاطي يقع تحت وطأة “هياج عصبي” يدفعه لارتكاب جرائم عنف غير مبررة، مما يجعله خطراً داهماً يتجاوز تدمير الذات إلى تدمير النسيج الأسري والمجتمعي بالكامل استراتيجية الردع: ضربات استباقية وتفكيك للشبكات في مواجهة هذه التهديدات، انتقلت أجهزة الأمن من مرحلة الملاحقة إلى الضربات الاستباقية النوعية. ومن خلال توظيف التقنيات الحديثة والتحريات الدقيقة، نجحت الوزارة في:رصد وتتبع مسارات التهريب الدولية قبل وصولها للداخل تفكيك البؤر الإجرامية التي تحاول اتخاذ الكوكايين تجارة رابحة لها.إحباط محاولات إغراق الشارع المصري بكميات كبيرة عبر “عمليات نوعية” استهدفت رؤوس التنظيمات العصابية.
المطرقة القانونية: عقوبات تصل إلى الإعدام أما على الصعيد القضائي، فإن القانون المصري يواجه مافيا الكوكايين بصرامة لا تهاون فيها. فوفقاً لقانون مكافحة المخدرات، لم تعد العقوبة تقتصر على السجن، بل تمتد لتصل إلى المؤبد أو الإعدام في حالات الجلب والتهريب الدولي أو تزعم التشكيلات العصابية. وتأتي هذه الأحكام المشددة، المقترنة بغرامات مالية باهظة ومصادرات، لترسل رسالة حاسمة بأن الدولة لن تسمح بجعل أراضيها مسرحاً لنشاط عصابات السموم البيضاء.




