عرب وعالم

حشود عسكرية أميركية وتعثر نووي… هل يقترب سيناريو التصعيد مع إيران؟

عبدالرحمن ابودوح 

تتزايد التقديرات الدولية بشأن احتمال انزلاق التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة عسكرية، في ظل حشد عسكري أميركي واسع في المنطقة وتعثر مستمر في مسار المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأفادت تقارير أجنبية، من بينها ما نشرته رويترز، بأن واشنطن عززت انتشارها العسكري إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وآلية رفع العقوبات المفروضة على طهران.

ونقلت التقارير عن مصادر مطلعة أن فرص التصعيد باتت، في المرحلة الراهنة، أعلى من احتمالات التوصل إلى اتفاق سريع، وسط تبادل رسائل سياسية وإعلامية ذات نبرة متشددة من الجانبين.

ويتداول دبلوماسيون ومراقبون ما يُعرف بسيناريو “الـ72 ساعة”، والذي يفترض بدء التصعيد بضربة أميركية محدودة تستهدف منشآت عسكرية أو نووية داخل إيران، يعقبها رد إيراني عبر صواريخ أو طائرات مسيّرة، ما قد يفتح الباب أمام اتساع رقعة المواجهة إقليمياً.

وتحذر تقديرات من أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤثر بشكل مباشر على الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، الأمر الذي قد يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية ويدفع بأسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.

في المقابل، تتمسك واشنطن بمطلب وقف تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، بينما تعتبر طهران أن التخصيب حق سيادي غير قابل للتفاوض، ما يعمّق فجوة الخلاف ويعقّد فرص التسوية السياسية.

ومع استمرار حالة الشد والجذب، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد ترسم ملامح الأشهر المقبلة، في ظل ترقب دولي لأي خطوة قد تنقل الأزمة من مربع التوتر السياسي إلى ساحة المواجهة العسكرية المفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى