حضور دبلوماسي عربي بارز في تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال وسط رسائل سياسية ضد النزعات الانفصالية

عبدالرحمن ابودوح
شهدت مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال ، مشاركة دبلوماسية عربية ودولية لافتة، تمثلت في حضور سفراء كلٍّ من المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان وجمهورية تركيا لدى الصومال، في خطوة وُصفت بأنها دعم صريح لوحدة الصومال وسيادته، ورسالة سياسية مباشرة في مواجهة النزعات الانفصالية في البلاد.
وجرت مراسم التنصيب بحضور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي قام بتنصيب الرئيس المنتخب للولاية، عبد القادر أحمد علي، والذي كان قد فاز بالمنصب في أغسطس/آب 2025، ليصبح بذلك الرئيس السادس للولايات الصومالية الفيدرالية، بعد جوبالاند، هيرشبيلي، جلمدغ، بونتلاند، وجنوب غرب الصومال.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة كونها جاءت في مناطق سول وسناغ، التي كانت الجهات الانفصالية في شمال الصومال تدّعي تبعيتها لها، غير أن مشاركة القيادة الصومالية العليا في تنصيب رئيس الولاية تُعد تأكيدًا عمليًا على بسط سلطة الدولة الاتحادية، وإفشال محاولات فرض أمر واقع انفصالي.
وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور عبد الفتاح نور، وزير الإعلام الصومالي السابق، أن تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال بحضور إقليمي ودولي يمثل “إنجازًا وطنيًا كبيرًا، وخصمًا سياسيًا مباشرًا من رصيد المشاريع الانفصالية التي سعت مؤخرًا إلى اكتساب شرعية وهمية”.
كما أصدرت ولاية جنوب غرب الصومال بيانًا أعربت فيه عن أسفها لمحاولات التشويش على هذا الحدث الوطني، مؤكدة دعمها الكامل لوحدة الأراضي الصومالية، ورفضها القاطع لأي مساعٍ تهدف إلى تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها.
وشهدت المناسبة حضورًا واسعًا من وجهاء وأعيان المجتمع الصومالي، وزعماء قبليين بارزين، إلى جانب مشاركة أعضاء من برلمان جمهورية كينيا، وملك عموم قبائل الدارود، التي تُعد من أكبر المكونات القبلية في المنطقة، وعلى رأسها قبيلة دولبهنتي التي تشكل الثقل السكاني الأكبر في جنوب غرب الصومال.
كما شارك عدد كبير من أعضاء الحكومة الفيدرالية الصومالية في الفعالية، في إطار مساعٍ رسمية تهدف إلى لمّ شمل أبناء المناطق الشمالية، وتعزيز مشروع الدولة الاتحادية، وإغلاق الباب أمام أي محاولات لتجزئة الصومال أو تقويض وحدته الوطنية.



