حقيقة وقف الطعون على قانون الإيجار القديم ومسارات التقاضي بالدستورية العليا

كتبت:إيمان خالد خفاجي
نفت مصادر رفيعة المستوى صحة الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرارات بوقف تقارير هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تعليقياً في كافة الطعون المتعلقة بقانون الإيجار القديم. وأوضحت المصادر أن ما يُشاع حول تجميد هذه الطعون لحين فصل المحكمة في القانون ككل هو أمر غير دقيق، مؤكدة أن المحكمة وهيئة المفوضين لا تملك سلطة وقف العمل بقانون أو تجميد نظر دعوى بهذا الشكل قبل صدور حكم نهائي وفاصل.وفيما يخص الموقف الحالي للدعاوى، أشارت المصادر إلى أن الطعون التي تُطالب بعدم دستورية القانون تتفاوت في مراكزها القانونية؛ فبعضها لا يزال في طور القيد، والبعض الآخر منظور أمام هيئة المفوضين. وقد شهدت جلسة 8 فبراير الجاري تأجيل ثلاث دعاوى لمنح الأطراف فرصة تقديم المذكرات القانونية التي توضح أوجه التعارض بين نصوص القانون والدستور المصري، مؤكدة أنه لم يتم حتى الآن حجز هذه الدعاوى لكتابة التقارير النهائية للمفوضين.كما شرحت المصادر المسار الإجرائي لمثل هذه القضايا، حيث تبدأ بمرحلة التحضير واستيفاء المستندات، ثم القيد بجداول المفوضين وعقد جلسات لسماع المرافعات وتقديم المذكرات. وعقب ذلك، يتم حجز الدعوى لإعداد تقرير بالرأي القانوني يُرفع للمحكمة، وهو تقرير استشاري غير ملزم. وتنتهي الرحلة القانونية بصدور حكم من المحكمة الدستورية (سواء بعدم الدستورية، أو الرفض، أو عدم القبول)، ويكون هذا الحكم نهائياً وواجب النفاذ وملزماً لجميع سلطات الدولة والكافة، ولا يجوز الطعن عليه بأي حال.نصوص القانون محل الطعن والجدل القانونيتتركز الطعون المنظورة أمام المحكمة حول مواد جوهرية في قانون الإيجار القديم، والتي تمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطرفين، وأبرزها:المدد الزمنية (المادة 2): التي تحدد مهلة 7 سنوات لإخلاء الوحدات السكنية و5 سنوات للأشخاص الطبيعيين في الأغراض غير السكنية من تاريخ العمل بالقانون.القيمة الإيجارية (المواد 4، 5، 6): التي تضع ضوابط لزيادة القيمة الإيجارية لتصل في بعض المناطق المتميزة إلى 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى 1000 جنيه، مع إقرار زيادة سنوية دورية بنسبة $15\%$.ضوابط الإخلاء (المادة 7): التي تُلزم المستأجر برد العين للمالك في نهاية المدة القانونية، أو في حالات محددة مثل غلق الوحدة لأكثر من عام دون مبرر، أو ثبوت امتلاك المستأجر لوحدة بديلة صالحة بذات الغرض في نفس المنطقة، مع منح المالك الحق في اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لطلب الطرد في حال الامتناع.




