الرئيسيةمنوعات

دراما “المتحدة” 2026.. شاشة تعكس أوجاع المجتمع وتناقش ثغرات القانون

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

لم يعد السباق الدرامي الرمضاني لعام 2026 مجرد منصة للترفيه أو تنافس النجوم على نسب المشاهدة، بل تحول عبر إنتاجات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية إلى “مشرط جراح” يفتح ملفات اجتماعية شائكة. فقد تصدرت قضايا حقوق الرؤية، وتجارة الأعضاء، والتنمر، ونزاعات الميراث مشهد الأحداث، محولة العمل الدرامي إلى ساحة للنقاش القانوني والإنساني الذي يسلط الضوء على الضحايا ويحلل الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على هذه الأزمات.

في ملف الأحوال الشخصية، ركزت مسلسلات مثل “أب ولكن” و”كان يا ما كان” على مأساة الأطفال العالقين في صراعات الطلاق. واستعرضت الأعمال الجوانب المظلمة لتعنت بعض الأطراف في تنفيذ أحكام الرؤية، مما يؤدي إلى اضطرابات نفسية حادة للصغار. ولم تغفل الدراما الإشارة إلى الموقف الحاسم للقانون المصري، الذي يمنح الحق في الرؤية بالنوادي والحدائق، ويجرم الامتناع عن تنفيذها بعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة، مؤكدة أن الطفل هو الخاسر الأكبر في معارك “تكسير العظام” بين الوالدين.

وعلى جانب آخر، توغل مسلسل “عرض وطلب” في عالم الجريمة المنظمة، كاشفاً النقاب عن شبكات تجارة الأعضاء البشرية التي تستغل حاجة الفقراء والمهمشين. ونجح العمل في إبراز الفخاخ التي يقع فيها الضحايا تحت وطأة العوز، مع التذكير بضوابط قانون تنظيم زرع الأعضاء المصري، الذي يمنع البيع والشراء تماماً ويقصره على التبرع الإنساني، فارضاً عقوبات مغلظة تصل إلى السجن المؤبد للمتورطين من أطباء ووسطاء.

أما القضايا السلوكية والموروثات العائلية، فقد جسدها مسلسلا “حكاية نرجس” و”أولاد الراعي”. حيث ناقش الأول الآثار المدمرة للتنمر الاجتماعي والنظرة الطبقية القاسية، مبرزاً التعديلات القانونية التي تجرم هذه الأفعال بغرامات تصل إلى 100 ألف جنيه. بينما استعرض الثاني الوجه القبيح لصراعات الميراث وحرمان النساء من حقوقهن الشرعية، مشدداً على أن القانون المصري بات يواجه تعمد حجب الميراث بعقوبات جنائية رادعة، تهدف إلى حماية الروابط الأسرية من التفكك وضمان وصول الحقوق لأصحابها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى