دعم النازحين في لبنان بزيارة إنسانية لوزير الخارجية
كتبت : هناء حافظ
تفقد الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري اليوم الخميس مركز إيواء روضة عمر الأنسي بالعاصمة بيروت لتقديم دعم النازحين في لبنان. تأتي هذه الزيارة الإنسانية تنفيذا لتوجيهات مباشرة من الرئيس السيسي لدعم الأشقاء المتضررين من العمليات العسكرية الميدانية الراهنة والخطيرة. بناء على ذلك التقى الوزير بمجموعة من الأسر المتضررة ونقل لهم رسالة مساندة كاملة من القيادة السياسية والشعب المصري. ونتيجة لهذا التحرك شدد عبدالعاطي على أن مصر لن تدخر جهدا في الوقوف بجانب لبنان لتجاوز هذه المحنة القاسية. وبالتالي تجسد هذه الخطوة عمق الأخوة التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين في مواجهة التحديات الإنسانية والصحية المتفاقمة حاليا.
مساهمة مصر في دعم النازحين في لبنان حاليا؟
استعرض وزير الخارجية خلال جولته الميدانية حجم المساعدات الإنسانية والطبية التي تم تسليمها مؤخرا لتسهيل حياة العائلات اللبنانية المتضررة. تهدف هذه الشحنات الإغاثية إلى سد العجز في المتطلبات الأساسية ومستلزمات الإيواء داخل المراكز التي استقبلت آلاف المواطنين العزل بالمنطقة. بالإضافة إلى ذلك يسعى الجسر الجوي المصري لتوفير الأدوية الضرورية للمستشفيات اللبنانية لرفع كفاءة المنظومة الصحية المنهكة بسبب ضغط النزوح. علاوة على ذلك تم التنسيق مع السلطات المحلية لضمان وصول المعونات لمستحقيها بكل دقة وأمانة وشفافية داخل مراكز الإيواء. بالتالي يمثل هذا الدعم ركيزة أساسية لمنع وقوع كارثة إنسانية شاملة تهدد حياة المدنيين في مختلف المحافظات والمدن اللبنانية.
من ناحية أخرى استمع الوزير المصري إلى شهادات حية من الأسر النازحة حول احتياجاتهم الملحة والظروف الصعبة التي يواجهونها حاليا. ذكر المتحدث الرسمي باسم الخارجية أن مصر تعمل على حشد الدعم الدولي لضمان استمرار تدفق القوافل الإغاثية نحو لبنان. كما أوضح أن القاهرة ترفض تماما سياسة العقاب الجماعي التي تؤدي إلى تهجير المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية والجسور. لذلك طالبت مصر بضرورة وقف إطلاق النار الفوري للسماح للمواطنين بالعودة الآمنة لمنازلهم وقراهم التي غادروها قسريا بسبب النزاع. نتيجة لذلك تظل المبادرات المصرية هي الأكثر حضورا وتأثيرا على الصعيدين الميداني والسياسي لخدمة القضايا العربية العادلة والملحة.
رسالة القاهرة لمراكز الإيواء ببيروت
أكد عبدالعاطي خلال لقائه بالنازحين أن مصر ستبقى دائما الحصن المنيع والظهير القوي لكل مواطن لبناني يواجه خطر النزوح. تم التأكيد على أن الدولة المصرية تسخر كافة إمكاناتها الدبلوماسية واللوجستية لضمان استقرار الدولة اللبنانية وحماية مؤسساتها الوطنية والسيادية. فضلًا عن ذلك أشاد الوزير بروح الصمود التي يبديها الشعب اللبناني وقدرته العالية على التكاتف لتجاوز هذه الاختبارات التاريخية الصعبة. ترى القاهرة أن استعادة الأمن في بيروت تتطلب تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية لدعم خطط الإغاثة والتعافي المبكر بالبلاد. ونتيجة لهذه الرؤية يواصل الخبراء المصريون التنسيق مع نظرائهم في لبنان لتقييم الاحتياجات وتطوير آليات الاستجابة الإنسانية السريعة.
أما على الصعيد السياسي فقد تم إبلاغ الأطراف الدولية بضرورة احترام سيادة لبنان وتوفير الحماية اللازمة للمقرات والمنشآت المدنية والطبية. ذكر الوزير أن دعم النازحين في لبنان هو أولوية قصوى لمصر ولن يتم التهاون في تقديم كل ما يلزم لهم. ونتيجة لهذا الموقف الراسخ يتم حاليا إعداد شحنات إضافية من المواد الغذائية والأغطية لمواجهة متطلبات فصل الشتاء القادم بالمنطقة. وختامًا تظل العلاقات المصرية اللبنانية نموذجا فريدا في التضامن الشعبي والرسمي الذي يتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح السياسية الضيقة والمؤقتة. إن التكامل الإنساني بين البلدين هو الضمانة الحقيقية لاستعادة الهدوء والأمل في نفوس آلاف العائلات التي تعاني ويلات الحرب.
تواصل مصر دورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي من خلال مبادرات إنسانية ملموسة تلامس جراح المواطنين البسطاء في كل مكان. إن الجسر الجوي المصري سيبقى مفتوحا أمام الأشقاء لضمان تدفق المساعدات وتجاوز تداعيات النزوح بما يحفظ كرامة الإنسان اللبناني الأصيل. وسيتم تحديث الخطط الإغاثية بشكل دوري لتتناسب مع تطورات الوضع الميداني وضمان تقديم رعاية شاملة لكافة المتضررين دون أي استثناء.




