عرب وعالم

روسيا تؤكد تمسكها بشروط تسوية الأزمة الأوكرانيةو تنتقد الاتحاد الأوروبي

دعاء زكريا

أكدت روسيا، في بيان لها ، أن عمليتها العسكرية الخاصة دخلت عامها الرابع، معتبرة أنها جاءت دفاعًا عن أمنها القومي وحماية السكان الذين تربطهم بروسيا روابط اللغة والدين والثقافة، والذين وجدوا أنفسهم خارج وطنهم التاريخي نتيجة تحولات جيوسياسية سابقة.
وحمّلت موسكو مسؤولية تفاقم الأزمة إلى تدخل حلف حلف شمال الأطلسي منذ أكثر من عقد، متهمة الحكومات الغربية بدعم وصول قوى متطرفة إلى السلطة في كييف عقب ما وصفته بـ«انقلاب ممول من الخارج». وأشارت إلى أنها أبدت منذ البداية استعدادها للتفاوض، لكنها قوبلت – بحسب البيان – بـ«الكذب وفرض العقوبات».
وأضاف البيان أن رؤساء سابقين لفرنسا وألمانيا أقرّوا بعد مغادرتهم مناصبهم بأن اتفاقات التهدئة لم تكن تهدف إلى تسوية حقيقية، بل إلى كسب الوقت، في حين اتهم قادة حاليين في أوروبا بتبني خطاب تصعيدي يسعى إلى إلحاق «هزيمة استراتيجية» بروسيا، في تشبيه تاريخي بقادة حروب سابقين.
وانتقدت موسكو ما وصفته بتوجهات عسكرة أوروبا من قبل الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى إعلان لندن وباريس نياتٍ لإرسال وحدات عسكرية إلى أوكرانيا، معتبرة أن ذلك يمثل تصعيدًا إضافيًا بدل معالجة «الأسباب الجذرية للأزمة».
وجددت روسيا التأكيد على شروطها المعلنة للتسوية، وفي مقدمتها الاعتراف الدولي بانضمام شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول، وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، ومنطقتي زابوريجيا وخيرسون إلى روسيا الاتحادية، معتبرة أن ذلك تم عبر استفتاءات وبما يتوافق – وفق رؤيتها – مع ميثاق الأمم المتحدة. كما شددت على ضرورة نزع سلاح أوكرانيا، وما وصفته بـ«إزالة النازية»، ورفض انضمام كييف إلى حلف الناتو أو استضافة قوات أجنبية.
وتطرّق البيان إلى التطورات الأخيرة في فنزويلا باعتبارها، من وجهة نظر موسكو، دليلًا على استمرار اعتماد الغرب سياسة القوة في العلاقات الدولية، مؤكدة أن روسيا ستواصل ضمان أمنها القومي وردع ما تصفه بالنوايا العدوانية، لما لذلك من أهمية لدول آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية.

وفي الجانب الاقتصادي، قالت موسكو إن بلادها «تسعى إلى السلام لكنها مستعدة لمواصلة القتال من أجل سلام عادل ومستدام»، مشيرة إلى أن الجيش الروسي والاقتصاد الوطني ازدادا قوة منذ عام 2022، رغم فرض عشرات الآلاف من العقوبات الغربية. وأضافت أن سعر صرف الروبل حافظ على استقراره مقارنة بما كان عليه قبل إطلاق العملية العسكرية، معتبرة ذلك «دليلًا على فشل محاولات إضعاف روسيا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى