الرئيسيةمنوعات

سفارة فنزويلا بالقاهرة تحيي الذكرى الـ195 لرحيل سيمون بوليفار أمام تمثاله

 

أحيت سفارة جمهورية فنزويلا البوليفارية لدى جمهورية مصر العربية، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ195 لرحيل والد الأمة الفنزويلية والمحرر سيمون بوليفار، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت أمام تمثاله بالقاهرة، بحضور عدد من الدبلوماسيين  والقوى السياسية المصرية والعربية  وشخصيات عامة ومهتمين بالشأنين اللاتيني والدولي ومشاركة حمدين صباحى القيادى الناصرى وكمال أبو عيطة وزير العمل الأسبق والقيادى الناصرى .

 

وألقى الدبلوماسي أنخل إيريرا، الوزير المفوض بسفارة فنزويلا بالقاهرة، كلمة خلال الاحتفال، نيابة عن سعادة السفير ويلمر باريينتوس فرنانديس، والحكومة البوليفارية والشعب الفنزويلي، أعرب في مستهلها عن خالص الامتنان للحضور، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل إجلالًا للبصمة الخالدة التي تركها المحرر سيمون بوليفار، وإحياءً لذكرى مرور 195 عامًا على رحيله كقائد ورمز للوحدة والكفاح والحرية.

وقال إيريرا إن سيمون بوليفار يُعد الأب المؤسس لجمهورية فنزويلا البوليفارية والبطل الجوهري في ملحمة تحرر أمريكا اللاتينية من الاستعمار الإسباني، مشيرًا إلى أن شجاعته وقيادته العسكرية أسهمتا في تحقيق استقلال ست دول في أمريكا الجنوبية، هي: فنزويلا، وكولومبيا، وبيرو، وبوليفيا، والإكوادور، وبنما، مؤكدًا أن “المحرر” حافظ طوال حياته على التزام ثابت بقضية الحرية باعتبارها الحق الأسمى الذي يستحقه كل إنسان.

وأضاف أن بوليفار خاض على مدار عقدين من النضال المتواصل مسيرة الاستقلال التي بدأت عام 1810، دفاعًا عن كرامة واستقلال شعوب أمريكا اللاتينية، موضحًا أن الأحداث السياسية عام 1830، والتحريض الذي قادته قوى انفصالية مناوئة للمشروع البوليفاري الداعي إلى الوحدة وبناء وطن لاتيني كبير، دفعت بوليفار إلى إعلان اعتزاله الحياة السياسية في كولومبيا الكبرى.

وتطرق الوزير المفوض إلى المراحل الأخيرة من حياة المحرر، مشيرًا إلى عودته إلى بوجوتا مطلع عام 1830 لإنشاء كونغرس تأسيسي جديد، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويقدّم استقالته من رئاسة كولومبيا الكبرى، ويبدأ رحلته نحو ساحل البحر الكاريبي، حيث وافته المنية في مزرعة سان بيدرو أليخاندرينو بالقرب من سانتا مارتا في 17 ديسمبر 1830.

وخلال كلمته، استحضر إيريرا مقتطفات من الخطاب الأخير لسيمون بوليفار، الذي ألقاه في العاشر من ديسمبر 1830، مؤكدًا أنه تضمن رسالة خالدة عن السلام والوحدة ونبذ الفرقة، حيث دعا فيها أبناء وطنه إلى العمل من أجل وحدة البلاد، واحترام الحكومات، والدفاع عن الضمان الاجتماعي، وترسيخ الاستقرار.

وأكد أن إرث سيمون بوليفار ما زال حاضرًا بقوة في تاريخ أمريكا اللاتينية، وأن مبادئه في الحرية والاستقلال والمساواة والعدالة والتضامن والسلام الدولي تشكّل الأساس الذي تقوم عليه الدبلوماسية البوليفارية للسلام، وتوجّه السياسة الخارجية لجمهورية فنزويلا البوليفارية.

وفي سياق حديثه عن الأوضاع الراهنة، شدد إيريرا على تمسك فنزويلا بحقها في السيادة والاستقلال، قائلًا إن الشعب الفنزويلي “أثبت، في مختلف الظروف، إرادته وقدرته على الصمود والمقاومة”، مؤكدًا رفض بلاده لأي محاولات للضغط أو التهديد أو الإكراه، ومجددًا العزم على الدفاع عن الكرامة الوطنية، مستندين إلى إرث الاستقلال الذي قاده المحرر سيمون بوليفار.

وفي ختام كلمته، نقل الوزير المفوض تحيات وشكر سعادة السفير ويلمر باريينتوس فرنانديس للحضور، معربًا عن تقدير السفارة لمشاركتهم في هذه المناسبة التاريخية، قبل أن يختتم بالهتاف:

“يحيا بوليفار… يحيا وطننا الكبير، قارتنا أمريكا اللاتينية”.

 

 

القوى السياسية

وأعلن كمال أبو عيطة وزير العمل الأسبق والقيادى الناصرى ، تضامن القوى السياسية المصرية والعربية مع دولة وشعب فنزويلا ضد التهديدات الأمريكية مؤكدا وقوف الشعوب العربية مع فنزويلا ضد التهديدات الأمبريالية ، والذى يعد رد الجميل والعرفان فكما وقفت فنزويلا ضد حرب الإبادة الجماعية فى فلسطين ستقف الشعوب العربية مع فنزويلا ضد التهديدات الإمبريالية 

 

سيمون بوليفار

وأكد الكاتب الصحفي أيمن عامر أن احتضان ميدان «سيمون بوليفار» للتمثال، الواقع في قلب حي جاردن سيتي بالقاهرة وعلى مقربة من ميدان التحرير، يعكس رمزية تاريخية وإنسانية عميقة، باعتباره واحدًا من أهم الميادين التي تجسد التقاء الحضارة المصرية بروح التحرر في أميركا اللاتينية، وهو ما يبرز القيمة السياسية والإنسانية للقائد الفنزويلي الراحل.

 

وأوضح عامر أن الميدان يضم تمثالًا مهيبًا للقائد الفنزويلي سيمون بوليفار، الذي وُلد عام 1783، وعُرف بلقب «المحرر العظيم»، بعد قيادته حركات الاستقلال في عدد من دول أميركا اللاتينية، من بينها فنزويلا وكولومبيا وبيرو والإكوادور وبوليفيا، لتتحول سيرته إلى رمز عالمي للكفاح من أجل الحرية والعدالة.

وأشار إلى أن إقامة هذا التمثال في قلب العاصمة المصرية تعكس حرص مصر على تكريم رموز النضال الإنساني، وترسيخ قيم الحرية التي تتقاطع مع دورها التاريخي في دعم حركات التحرر الوطني، مؤكدًا أن الميدان يجسد أيضًا عمق الروابط الممتدة بين القاهرة وفنزويلا ودول أميركا اللاتينية.

وشدد عامر على أن تمثال بوليفار لا يُعد مجرد عمل فني يزين الميدان، بل يمثل ذاكرة حية لتاريخ طويل من النضال ضد الاستعمار، لافتًا إلى أن القائد الفنزويلي ارتبط اسمه بتحقيق استقلال ست دول، ما جعله أيقونة عالمية للحرية.

واختتم بالتأكيد على أن ميدان سيمون بوليفار يظل شاهدًا على التقاء الثقافات وتلاقي رسائل التحرر بين الشرق والغرب، وأن وجود هذا التمثال في القاهرة يمثل علامة فارقة تعكس دور مصر في الاحتفاء بالرموز الإنسانية التي حملت مشاعل الحرية عبر العصور.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى