
مريم أيمن عامر
شارك النائب الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين وخبير الإعلام الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في فعاليات ملتقى الفجيرة الإعلامي الذي استضافته إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة يومي 10 و11 فبراير 2026، بمشاركة نخبة من القيادات الإعلامية العربية.

وجاءت مشاركة سعده متحدثًا في الجلسة الرئيسة الأولى للملتقى، إلى جانب وزير الإعلام الأردني الأسبق فيصل الشبول، ووزير الإعلام المصري الأسبق أسامة هيكل، فيما أدار النقاش جمال الكعبي، أمين عام الهيئة الوطنية للإعلام بدولة الإمارات.
وخلال مداخلته، استعرض نقيب الإعلاميين التحولات العميقة التي يشهدها المشهد الإعلامي العربي في ظل الطفرة المتسارعة للإعلام الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة بناء آليات تعاون عربي مشترك، خاصة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يعزز الحضور العربي في الفضاء الإعلامي العالمي.
وأوضح أن الإعلام الرقمي لم يعد مجرد أداة لنقل الرسائل، بل أصبح صناعة متكاملة تقوم على معادلة دقيقة تجمع بين الربحية الاقتصادية والحفاظ على المهنية والمصداقية، مشيرًا إلى أن العالم يتجه نحو نماذج إعلامية تحقق عائدًا اقتصاديًا دون التفريط في دورها التوعوي والتأثيري.
وأكد سعده أن حالة السيولة والتغير المستمر في المشهد الإعلامي العالمي تتطلب جاهزية عربية حقيقية، عبر الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية، وتطوير مهاراتهم التقنية والمهنية بشكل مستدام، لضمان تمثيل عربي رسمي قوي وفاعل في بيئة الإعلام الرقمي.
وفي ختام كلمته، دعا إلى تأسيس مشروع إعلامي رقمي عربي مشترك، على غرار التكتلات الاقتصادية الدولية، يكون قادرًا على مواجهة التحديات العالمية وتعزيز القدرة التنافسية للإعلام العربي، مع الحفاظ على الهوية والمصالح العربية في سوق التأثير الدولي.
وعلى هامش الملتقى، توجه نقيب الإعلاميين إلى الديوان الحكومي بإمارة الفجيرة، حيث التقى سمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، برفقة وفد إعلامي وثقافي مشارك في الحدث.
وخلال اللقاء، أعرب الدكتور طارق سعده عن تقديره لسمو حاكم الفجيرة على التنظيم المتميز للملتقى، مشيدًا بحجم المشاركة العربية الواسعة، ومؤكدًا أن استضافة هذا الحدث تعكس مكانة دولة الإمارات ودورها الريادي في احتضان الفعاليات الإعلامية والثقافية الكبرى على المستويين العربي والدولي.




