عرب وعالم

طبول الحرب الكبرى: انسداد المسار الدبلوماسي وتصعيد صاروخي يلهب المنطقة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

دخل الصراع في الشرق الأوسط مرحلة شديدة الخطورة مع وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود تماماً. ووفقاً لتقارير صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد اتسعت الهوة بين الطرفين بشكل جعل الحل الدبلوماسي “مهمة مستحيلة” في الوقت الراهن؛ إذ أبلغت طهران الوسطاء رسمياً برفضها للمطالب الأمريكية التي اعتبرتها مساساً بسيادتها، كما رفضت مقترحاً عاجلاً بوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، مفضلة الاستمرار في الضغط الميداني عبر رشقات صاروخية تستهدف العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية.

وعلى الجانب الآخر، فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة عسكرية بطلبه ميزانية دفاع تاريخية بلغت 105 تريليون دولار، في خطوة تهدف لتأمين تفوق عسكري مطلق وتحديث الترسانة النووية والأسلحة الفرط صوتية. ويرى محللون أن هذا الإنفاق الأسطوري يمثل رسالة ترهيب للخصوم واستعداداً لحروب استنزاف طويلة الأمد، لا سيما مع تخصيص مبالغ ضخمة للانتشار البري في الشرق الأوسط لتأمين ممرات الطاقة ومضيق هرمز من التهديدات الإيرانية.

ميدانياً، اشتعلت الجبهات اليوم السبت مع إطلاق إيران رشقة صاروخية جديدة وواسعة استهدفت وسط وجنوب إسرائيل، مما أدى لاندلاع النيران في مبانٍ ومنشآت صناعية بالنقب. ورصدت التقارير دوي صفارات الإنذار في بئر السبع وديمونة والجليل الغربي، فيما سقطت شظايا صواريخ انشطارية في مواقع حيوية مثل “بيتح تكفا” و”بني براك”. وقد أعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية عن إصابة 26 شخصاً جراء موجات القصف المتزامنة من إيران وجنوب لبنان، مما يضع كفاءة منظومات الدفاع الجوي أمام تساؤلات صعبة.

وفي ظل تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية خلف القيادة الجديدة للمرشد “مجتبى خامنئي”، وفشل استراتيجية “تغيير النظام” السريع، يرى مراقبون أن المنطقة باتت أمام خيارات صفرية. فمع استقالة مدير مكافحة الإرهاب الأمريكي “جو كينت” واصفاً الحرب بـ “الفخ”، يتزايد الانقسام داخل البنتاجون حول جدوى الغارات الجوية وحدها، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات مرعبة تبدأ من غزو بري يستهدف جزيرة “خارك” والسواحل الإيرانية، وقد تنتهي بانفجار إقليمي شامل يمتد لجبهات غير مسبوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى