
أيمن عامر
استقبلت أكاديمية الفنون اليوم، طلاب وأساتذة المعهد الدولي للإعلام بالشروق، للتعرف على عناصر التراث الشعبي المصري التى يضمها متحف الفنون الشعبية التابع للأكاديمية، في إطار مبادرة وزارة الثقافة المصرية «فرحانين بالمتحف الكبير .. ولسه متاحف مصر كتير»، التي أُطلقت في بداية هذا الشهر تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، تزامنًا مع الزخم المصاحب لافتتاح المتحف المصري الكبير، وبهدف إبراز قيمة المتاحف المصرية وتفعيل دورها الثقافي والتنويري.
وأعربت الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون عن سعادتها بهذه الزيارة، مؤكدة أن الأكاديمية تضع مسؤوليتها المجتمعية في صميم رؤيتها، حيث تحرص على فتح أبواب متحف الفنون الشعبية أمام الجمهور والطلاب والباحثين، ليكون فضاءً ثقافيًا حيًا يربط المجتمع بتراثه الأصيل. وأضافت أن ذلك يأتي إيمانًا بدور المتاحف في تعميق المعرفة بالتاريخ الشعبي، وترسيخ قيم الهوية والانتماء الوطني، وتقديم تجربة تعليمية تفاعلية تتجاوز حدود القاعات الدراسية التقليدية.
وقام كلٌّ من الدكتور محمد أبو العلا، المشرف على متحف الفنون الشعبية، والباحثة إيمان مجدي، بتعريف الطلاب بتاريخ المتحف ومراحل تأسيسه حتى وصل إلى وضعه الحالي، موضحين أنه يُعد أحد المتاحف المتفردة في مصر، إذ يجسد ثراء وتنوع التراث الشعبي المصري عبر مقتنيات جُمعت على مدار أكثر من ستة عقود. ويضم المتحف المئات من القطع التي توثق أنماط الحياة والعادات والتقاليد والحرف والفنون الشعبية من مختلف البيئات المصرية، من الريف والبحر إلى الصحراء والنوبة وسيناء، ويعرضها في إطار معماري يعكس الهوية التراثية، وفق رؤية متحفيه تبرز قيمة التراث وتحوله إلى عنصر فاعل في الوعي والثقافة.
جاءت هذه الزيارة ضمن خطة المعهد الدولي للإعلام بالشروق، برئاسة الدكتورة سهير صالح، عميد المعهد، لربط الطلاب بمجتمعهم وبيئتهم المحلية، ورافق الطلاب من إدارة المعهد كلٌّ من الدكتورة رشا حجازي، والدكتورة هناء عكاشة، والدكتورة ريم حافظ. وخلال الجولة، أعرب الطلاب عن انبهارهم بالمتحف وتنوع مقتنياته، وحرصوا على إعداد فيديوهات قصيرة تسلط الضوء على تجربتهم، وتشجع الجمهور على زيارة المتحف والتعرف على تراث محافظات مصر المختلفة.
وفي السياق ذاته، تسعى الأكاديمية إلى توظيف المتحف كأداة فاعلة للتواصل الثقافي، من خلال تنظيم الزيارات والفعاليات والأنشطة التوعوية، بما يسهم في إحياء التراث الشعبي والحفاظ عليه، وتشجيع الأجيال الجديدة على التعرف إلى الموروث الثقافي المصري بوصفه مصدرًا للإلهام والإبداع، وجزء لا يتجزأ من الذاكرة والهوية الوطنية.




