الاقتصاد

فرصة أخيرة لمستأجري “الإيجار القديم”: 10 أيام تفصلنا عن غلق باب التقديم للسكن البديل

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تستعد الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الإسكان، لغلق باب التقديم للحصول على وحدات السكن البديل المخصصة لمستأجري “الإيجار القديم”، وذلك في إطار تنفيذ الأحكام القانونية الرامية لتنظيم العلاقة الإيجارية وضمان انتقال آمن للمواطنين. وقد حددت الجهات المعنية يوم 14 أبريل 2026 كآخر موعد لتلقي الطلبات، مشددة على ضرورة استغلال الأيام القليلة القادمة لضمان الاستفادة من الوحدات المتاحة وتجنب فوات الفرصة.

وفي خطوة تعكس التوجه نحو الرقمنة وتيسير الإجراءات، أعلنت الوزارة أن عملية التقديم تتم حصرياً عبر منصة “مصر الرقمية”. ويتعين على الراغبين في التسجيل إنشاء حساب على المنصة واختيار خدمة “استمارة السكن البديل”، مع مراعاة الدقة في استيفاء البيانات ورفع المستندات المطلوبة إلكترونياً، مما يلغي الحاجة للتعامل الورقي المباشر أو التوجه للمقار الحكومية، ويضمن سرعة المراجعة والتدقيق.

وتتضمن قائمة المستندات الضرورية التي يجب إرفاقها: طلباً رسمياً باسم المستأجر الأصلي (أو من امتدت إليه العلاقة الإيجارية)، وصورة من عقد الإيجار، بالإضافة إلى إقرار كتابي بالإخلاء وتسليم الوحدة القديمة فور استلام البديل. كما يتوجب تقديم صور بطاقات الرقم القومي لكافة أفراد الأسرة، وشهادات الميلاد للقصر، ومستندات الحالة الاجتماعية (وثيقة زواج أو طلاق أو قرار تمكين)، فضلاً عن شهادة الخدمات المتكاملة لذوي الهمم إن وجدت.

من جانبه، وضع القانون شروطاً محددة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين؛ حيث يشترط أن يكون المتقدم شخصاً طبيعياً مقيماً إقامة فعلية بالوحدة، وألا تكون الوحدة السكنية مغلقة لمدة تتجاوز العام دون مبرر مشروع. وتهدف هذه المعايير إلى منع استغلال الوحدات من قبل غير المستحقين، مع منح الأولوية في التخصيص للمستأجرين وفقاً لطبيعة المنطقة الجغرافية ونوع التعاقد، سواء كان بنظام الإيجار أو التمليك.

وختاماً، تستند هذه الإجراءات إلى المواد القانونية التي توازن بين حقوق الملاك والمستأجرين؛ حيث تلزم المادة (8) الدولة بتوفير وحدات بديلة، بينما تحدد المواد (5) و(6) آليات إخلاء الوحدات حال تحقق شروط معينة، مثل امتلاك وحدة بديلة أو ترك السكن الحالي مغلقاً. ويأتي هذا التحرك كجزء من سياسة الدولة الشاملة لتوفير سكن ملائم وحضاري، مع الالتزام التام بتحقيق العدالة الاجتماعية وتنظيم السوق العقاري بما يخدم مصلحة كاف الأطراف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى