
كتبت:إيمان خالد خفاجي
يُعد فيلم “أميرة حبي أنا” علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، إذ استطاع على مدار أكثر من 51 عامًا أن يحجز مكانة استثنائية كأيقونة موسمية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأجواء الربيع واحتفالات شم النسيم. فبفضل حالته البصرية المبهجة واستعراضاته الحيوية، تحول الفيلم إلى طقس سنوي يعود للواجهة مع تفتح الزهور، مستمدًا قوته من توليفة فنية اجتمع فيها كبار المبدعين؛ فالقصة صاغها الأديب العالمي نجيب محفوظ، بينما تشارك في كتابة السيناريو والحوار المبدعان صلاح جاهين وممدوح الليثي، وتولى الإخراج “مخرج الروائع” حسن الإمام.
تكمن السرية وراء خلود الفيلم في ذاكرة المشاهدين في أغنية “الدنيا ربيع”، التي كتب كلماتها صلاح جاهين ولحنها الموسيقار كمال الطويل. وجاء هذا اللحن بعد فترة غياب للطويل، إثر صدفة جمعته بـ “سندريلا الشاشة” سعاد حسني، لتثمر عن رائعة فنية تجاوزت حدود السينما لتصبح “النشيد الرسمي” لفصل الربيع في الإذاعات والشاشات العربية. ولم يكتفِ الفيلم بذلك، بل ضم استعراضات مميزة أخرى مثل أغنية “كيكي يا كيكو” من تراث فنان الشعب سيد درويش، والتي شهدت حضورًا لافتًا للفنان الراحل سمير غانم في آخر تعاون سينمائي يجمعه بسعاد حسني قبل فيلمهما الشهير “خلي بالك من زوزو”.
على الصعيد الفني والإنتاجي، حاول الفيلم استنساخ الروح الناجحة لفيلم “خلي بالك من زوزو” عبر المزج بين الدراما الاجتماعية والاستعراض، ورغم أنه لم يحقق نفس الطفرة التجارية لسابقه عند العرض الأول، إلا أن طابعه الموسمي المبهج منحه حياة أطول في قلوب الأجيال. كما شهد الفيلم مفارقات لافتة خلف الكواليس، حيث سجل البدايات المهنية للفنان مصطفى فهمي الذي عمل فيه كمساعد مصور قبل احترافه التمثيل، ليجتمع فيه مع شقيقه النجم حسين فهمي وباقة من عمالقة الزمن الجميل أمثال كريمة مختار، عماد حمدي، سهير البابلي، وحسن مصطفى.



