قصف روسي يضرب العاصمة ومدن شمال شرق أوكرانيا قبل جولة محادثات دولية
عبدالرحمن ابودوح
تعرضت أكبر مدينتين في أوكرانيا لهجمات روسية في ساعات الصباح المبكرة من اليوم السبت، ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابات في العاصمة كييف ومدينة خاركيف شمال‑شرق البلاد، فيما أعلنت السلطات حالة تأهب قصوى وحذّرت من قصف صاروخي وهجمات بطائرات مسيّرة.
وأفادت تقارير رسمية بأن الهجوم شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مناطق متعددة، واستهدفت الضربات أحياء سكنية ومرافق صحية. وأكدت القوات الجوية الأوكرانية استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ في الهجوم على العاصمة، فيما أبلغت فرق الطوارئ عن اندلاع حرائق في موقعين على الأقل نتيجة الضربات.
تصريحات رسمية وردود فعل
نددت كييف بالضربات التي وقعت ليل الجمعة إلى فجر السبت، واعتبرتها تصعيدًا وقع قبل ساعات من انطلاق جولة ثانية من المباحثات بين مفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في الإمارات سعياً لإيجاد حل للنزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات.
وقال وزير الخارجية الأوكراني “أندري سيبيغا” على منصة “إكس” إن الهجوم جاء في وقت تُجرى فيه محادثات سلام، ووصفه بأنه “ليلة أخرى من الرعب الروسي” متهمًا القيادة الروسية بمحاولة ضرب طاولة المفاوضات نفسها.
ونشر الرئيس فولوديمير زيلينسكي معلومات تفيد بأن الهجوم شمل مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ واستهدف مناطق عدة بينها كييف وسومي وخاركيف وتشيرنيهيف.
كييف وخاركيف في مرمى النيران
من جانبه، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن هجمات وقعت على منطقتين على جانبي نهر دنيبرو الذي يقسم العاصمة، ووصف الوضع بأنه “هجوم مكثف من العدو”. وأفاد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، بوقوع هجمات بطائرات مسيّرة في ثلاث مناطق على الأقل.
وبالنسبة إلي الوضع في خاركيف، التي تقع قرب الحدود وتتعرض لهجمات متكررة، فقد أعلن رئيس البلدية إيهور تيريكوف إصابة 11 شخصًا جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت أحياء سكنية، كما طالت الضربات سكناً للنازحين ومستشفيين أحدهما مخصص للولادة.
تأثير على البنية التحتية والجهود الإنسانية
منذ مطلع العام تعرضت كييف لهجومين جويين مكثفين أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات المباني، فيما تعمل طواقم الطوارئ على إعادة الخدمات مع استمرار موجة برد شديدة وانخفاض درجات الحرارة إلى نحو 13 تحت الصفر ليلًا.
تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الوسطاء جهودهم الدبلوماسية في الإمارات، بينما تؤكد كييف أنها تعتمد على شركائها للرد بقوة على الهجمات الروسية.




