مصر

قمة “جدة” الأخوية: تعزيز الشراكة المصرية السعودية ودفع جهود السلام الإقليمي

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

استُهلت الزيارة الأخوية للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية بلقاء ثنائي رفيع المستوى بمدينة جدة، حيث استقبله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء. وقد سادت اللقاء أجواء من الود والتقدير المتبادل، بدأت بالتقاط صورة تذكارية للزعيمين، وتواصلت عبر جلسة مباحثات مغلقة، تُوجت بمأدبة إفطار رمضانية أقامها ولي العهد تكريماً للرئيس والوفد المرافق له، تجسيداً لعمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.

وفي إطار تبادل التهاني والتقدير، أعرب الرئيس السيسي عن امتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، محملاً تحياته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كما قدم التهنئة لولي العهد بمناسبة ذكرى يوم التأسيس السعودي، متمنياً للمملكة دوام الرفعة والازدهار. ومن جانبه، ثمن الأمير محمد بن سلمان هذه المشاعر، مؤكداً على محورية العلاقات الراسخة بين القاهرة والرياض، والتطلع المشترك للارتقاء بالتعاون الثنائي نحو آفاق أرحب تلبي طموحات الشعبين.

وعلى صعيد القضايا الإقليمية، تصدرت الأوضاع في قطاع غزة جدول الأعمال، حيث شدد الزعيمان على ضرورة التزام كافة الأطراف بوقف الحرب وتنفيذ خطة السلام المقترحة، مع التركيز على تكثيف نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء الفوري في مسارات التعافي وإعادة الإعمار. كما أكد الجانبان رفضهما القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، معتبرين أن الحل الجذري يكمن في إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى تحقيق حل الدولتين.

ختاماً، استعرض اللقاء جملة من الملفات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة واعتماد الحوار سبيلاً لحل الأزمات. وشدد الزعيمان على أهمية التضامن العربي واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مع الاتفاق على تكثيف التنسيق السياسي والتشاور المستمر بين البلدين لضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي في مواجهة التحديات الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى