الاقتصاد

قيادات سعودية من دافوس: رؤية 2030 تحقق مستهدفات السياحة مبكرًا وترفع الاستثمار الأجنبي خمسة أضعاف

عبدالرحمن ابودوح

أكدت قيادات سعودية رفيعة المستوى أن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 أسهمت في إحداث تحولات نوعية في مسار اقتصاد المملكة، من بينها تحقيق مستهدف استقبال 100 مليون سائح سنويًا قبل الموعد المحدد بسبع سنوات، إلى جانب ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى خمسة أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل إطلاق الرؤية.

جاء ذلك خلال مشاركتهم في جلسة حوارية ضمن مبادرة جناح Saudi House على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، والتي عُقدت تحت عنوان: «من الإصلاح إلى التنفيذ.. تطبيق التغيير واسع النطاق».

وأكدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لضمان تنافسية الاقتصادات مستقبلًا، مشددة على أن تمكين الأفراد ومنحهم الفرصة للقيادة يسهم في تحويل الطاقات إلى إنجازات ملموسة. وأوضحت أن المملكة تمتلك المقومات البشرية والبيئة الداعمة والتوقيت المناسب لتحقيق اقتصاد حديث قادر على المنافسة.

من جانبه، أوضح وزير السياحة السعودي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب أن قطاع السفر والسياحة كان من القطاعات ذات الأولوية منذ إطلاق رؤية 2030، لدوره الحيوي في توفير فرص العمل وتعزيز مرونة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، مشيرًا إلى أن المملكة نجحت في تحقيق هدف استقبال 100 مليون سائح سنويًا قبل الموعد المحدد، مع استمرار تجاوز المستهدفات منذ عام 2023، وتحقيق نمو متواصل في إنفاق السياح.

بدوره، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن المملكة نجحت في بناء بيئة استثمارية متوازنة تتيح الوصول إلى الفرص مع إدارة المخاطر بكفاءة، موضحًا أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى خمسة أضعاف، فيما تضاعف الاستثمار المحلي خلال الفترة نفسها، لتصل المملكة إلى مستويات متقدمة تضاهي كبرى الاقتصادات العالمية في تكوين رأس المال كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار وزير المالية السعودي الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان إلى أن رؤية المملكة 2030 أسست إطارًا موثوقًا للتحول الوطني، قائمًا على وضوح الرؤية والطموح، والاستمرار في التنفيذ، وإبراز النتائج، بما يعزز ثقة المجتمع بمسار التحول الاقتصادي.

من جهته، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف أن المملكة تتمتع بميزة تنافسية تتمثل في قاعدتها الشبابية الواسعة، إلى جانب تنوع مواردها الطبيعية، مؤكدًا أن الشباب يمثلون المورد الأهم عالميًا في المرحلة الحالية، وأن تحويل الموارد إلى قيمة مضافة يعتمد بالأساس على الاستثمار في الإنسان.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم أن القطاع الخاص بات يؤدي دورًا محوريًا في قيادة مسار النمو، إلى جانب تصاعد أهمية الابتكار والبحث والتطوير، وتعزيز الاندماج مع الأسواق العالمية، بما يدعم مرونة الاقتصاد واستدامته.

وعلى هامش الفعاليات، أعلنت وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية عزمها إطلاق منصة SUSTAIN بصيغتها التجريبية (Beta) خلال عام 2026، وهي شبكة شراكات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طُوّرت بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة باين آند كومباني، بهدف تسريع تنفيذ مبادرات التنمية المستدامة ودعم التنويع الاقتصادي.

كما أعلن مركز برنامج جودة الحياة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، عن مخرجات مبادرة جودة الحياة، التي تمثل منصة عالمية تضع الإنسان في صميم التنمية الحضرية.

وفي إطار التعاون الدولي، أعلنت شركة «سدم» توقيع شراكة مع جامعة كورنيل الأمريكية في مجال «علوم المستقبل لصحة الإنسان»، ضمن تعاون سعودي–أمريكي يركز على أبحاث الفضاء وتطوير تقنيات مبتكرة في مجالي علم الأحياء الحاسوبي وصحة الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى