أمن وحوادث

مأساة كرموز: تقرير الطب النفسي يكشف مفاجآت جديدة في واقعة “إبادة الأسرة” بالإسكندرية

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تطورات متسارعة شهدتها التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “جريمة كرموز”، حيث تسلمت جهات التحقيق في الإسكندرية تقرير الطب النفسي الخاص بمستشفى العباسية للمتهم “ر.و.م”، الناجي الوحيد والمتهم في واقعة العثور على جثامين والدته وأشقائه الخمسة. وأفاد مصدر مطلع بأن التقرير الطبي، الذي أُعد عقب إيداع المتهم تحت الملاحظة بالقاهرة، أثبت معاناته من اضطرابات نفسية حادة وعدم اتزان في تصرفاته، وهو ما يلقي بظلاله على مسار القضية بعد عودته إلى محبسه في الإسكندرية.

على الصعيد الفني، تحفظت جهات التحقيق على أحراز الجريمة التي شملت ثلاث شفرات حلاقة (أمواس) وغطاء وسادة، وتم إرسالها إلى الطب الشرعي لمطابقة آثار الدماء الموجودة عليها مع أقوال المتهم. وتأتي هذه الخطوة لربط الأدلة المادية بتقرير الصفة التشريحية الذي كشف عن وجود علامات “إسفكسيا الخنق” على بعض الجثث، مما يشير إلى تسلسل عنيف في تنفيذ الجريمة داخل الشقة التي شهدت ساعات من الرعب الصامت.

وكشفت التحقيقات عن جدول زمني مروع للساعات الأخيرة في حياة الضحايا؛ حيث بدأت المأساة صباح يوم الاثنين حين أبلغت الأم أبناءها بنبأ طلاقها وزواج والدهم من أخرى وتوقفه عن الإنفاق عليهم. وتحت وطأة اليأس، قررت الأم التخلص من أبنائها، فاستخدمت شفرات حلاقة لإحداث جروح قطعية في أرسغ الأبناء الستة، وامتثل لها المتهم “ر” وشقيقه “ي” في البداية، وظل الجميع ينزفون حتى صباح اليوم التالي الذي شهد تحولاً أكثر دموية.

ومع حلول عصر يوم الثلاثاء، وبعد وفاة أصغر الأبناء متأثرة بجراحها، تصاعدت الأحداث بأوامر من الأم لابنها الأكبر “ر” والناجي الآخر “ي” بخنق بقية أشقائهم؛ حيث نفذوا عمليات خنق متتالية باستخدام الوسائد وأغطية الرأس، مما أدى لوفاة الأشقاء تباعًا وسط محاولات يائسة للمقاومة من بعضهم. وانتهى المشهد المأساوي بقيام الابن الأكبر، بناءً على طلب والدته، بخنقها باستخدام غطاء رأسها حتى فارقت الحياة، قبل أن يحاول هو الانتحار بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، إلا أن تدخل الأهالي حال دون ذلك.

يُذكر أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية كانت قد تلقت بلاغاً بالواقعة بعد إنقاذ الشاب، ليتكشف لرجال المباحث وجود ست جثامين داخل الشقة (الأم وأبناؤها الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً). وتواصل الجهات المختصة حالياً استكمال الإجراءات القانونية وربط التقارير الطبية والنفسية للوصول إلى الحكم النهائي في هذه الجريمة التي هزت الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى