محادثات مباشرة بين أوكرانيا وروسيا في أبوظبي لبحث إنهاء الحرب
عبدالرحمن ابودوح
من المقرر أن تعقد أوكرانيا وروسيا، اليوم الأحد، محادثات مباشرة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في محاولة لاستكشاف سبل التوصل إلى نهاية محتملة للحرب المستمرة بين البلدين منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وأكد كل من الكرملين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موعد انعقاد المحادثات، من دون تحديد توقيت دقيق لها. وتأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه مدينة دنيبرو بشرق أوكرانيا غارة بمسيّرات روسية فجر الأحد، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق السلطات المحلية.
وكانت موسكو وكييف قد استأنفتا المفاوضات المباشرة قبل نحو أسبوع، بعد توقف طويل، حيث جرت حينها خلف أبواب مغلقة وبوساطة من الولايات المتحدة عبر كبير مفاوضيها ستيف ويتكوف. إلا أن الجولة الحالية تُعقد من دون مشاركة ممثلين عن الجانب الأميركي.
ورغم وصف وفدي التفاوض للمحادثات السابقة بأنها “بنّاءة”، فإن التوصل إلى اتفاق سلام لا يزال بعيد المنال، في ظل استمرار الخلافات، ولا سيما بشأن القضايا الإقليمية.
وتطالب روسيا أوكرانيا بالانسحاب من أجزاء من منطقة دونباس في شرق البلاد، وتحديداً من مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك، التي لا تزال تخضع لسيطرة كييف، وهو ما يرفضه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكداً مراراً رفضه تقديم تنازلات إقليمية.
ومن المقرر أن يترأس الوفد الأوكراني كبير المفاوضين رستم عميروف، فيما يقود الوفد الروسي إيجور كوستيوكوف، رئيس جهاز المخابرات العسكرية.
ميدانياً، أعلنت السلطات المحلية في إقليم دنيبروبتروفسك مقتل شخصين جراء هجوم بطائرات مسيّرة روسية استهدف مدينة دنيبرو ليل السبت إلى الأحد. وقال المسؤول الإقليمي ألكسندر غانجا، عبر منشور على تطبيق “تليغرام”، إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق وتدمير منزل خاص، إضافة إلى تضرر منزلين آخرين.
وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع اقتراب انتهاء وقف مؤقت للضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية، كانت موسكو قد وافقت عليه بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وينتهي سريانه اليوم الأحد.
وبناء على هذا الطلب، وافقت روسيا على تعليق مؤقت للهجمات على البنية التحتية للطاقة، في ظل موجة البرد القارس والأضرار الواسعة التي لحقت بكييف ومدن أخرى، في حين استمرت الضربات على أهداف أخرى.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، إن وقف إطلاق النار المحدود سيستمر حتى اليوم الأحد فقط، بهدف توفير “أساس جيد” لمحادثات السلام.
في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني عدم وجود اتفاق رسمي بشأن هذا الوقف، لكنه تعهد بأن تمتنع بلاده عن استهداف منشآت الطاقة الروسية، شرط التزام موسكو بإعلانها.




