الرياضة

محمد صلاح.. الفرعون الذي أعاد صياغة التاريخ في “الأنفيلد” منذ أن حطّ رحاله في قلعة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

ليفربول” صيف عام 2017 قادمًا من العاصمة الإيطالية روما، لم يتوقف النجم المصري محمد صلاح عن كتابة فصول استثنائية في تاريخ النجومية داخل الملاعب الإنجليزية. لقد نجح “الملك المصري” في الجمع بين الألقاب الجماعية والجوائز الفردية المرموقة، مما رسخ مكانته كأحد أفضل وأهم اللاعبين الذين ارتدوا القميص الأحمر عبر التاريخ، ليصبح رمزًا للثبات والتألق في أقوى دوريات العالم.

وفي إطار الاحتفاء بالأرقام القياسية التي حققها الأساطير، تبرز محطة أغسطس الماضي كعلامة فارقة في مسيرة صلاح؛ حيث تُوّج بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا للمرة الثالثة في تاريخه. وبهذا الإنجاز، بات صلاح أول لاعب في تاريخ المسابقة منذ انطلاقها موسم 1973-1974 يحقق هذا اللقب ثلاث مرات، مؤكدًا تفوقه بإجماع زملائه وأعضاء رابطة اللاعبين المحترفين الذين منحوه أصواتهم تقديرًا لتأثيره الطاغي داخل المستطيل الأخضر.

ولم تكن هذه الجائزة مجرد إضافة لخزانته، بل كانت إعلانًا عن تجاوز صلاح لأسماء أسطورية حفرت أسماءها في ذاكرة “البريميرليج”؛ فقد نجح في تخطي أرقام نجوم من طراز آلان شيرر، وكريستيانو رونالدو، وتييري هنري، وكيفن دي بروين، الذين توقفت إنجازاتهم عند حصد الجائزة مرتين فقط. وبذلك، انفرد الفرعون المصري بالصدارة التاريخية، مبرهنًا على قدرته المستمرة في التفوق على عمالقة اللعبة.

لقد بدأت هذه الرحلة الملحمية منذ موسمه الأول 2017-2018 حين صدم العالم بمستويات خيالية حصد على إثرها الجائزة للمرة الأولى، ثم عاد ليكرر الإنجاز في موسم 2021-2022، وصولًا إلى تتويجه الثالث مؤخرًا الذي جاء ثمرة لعروضه الباهرة التي قاد بها ليفربول لمنصات التتويج. إن قصة محمد صلاح في “الأنفيلد” لم تكن مجرد صفقة انتقال ناجحة، بل هي رحلة صعود أسطوري لنجم حفر اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم الإنجليزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى