محمد صلاح وعودة “الريدز” لمنصات التتويج: قصة اللقب السادس

كتبت:إيمان خالد خفاجي
تظل البطولات الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا المسرح الأسمى الذي تُكتب فيه أمجاد الأندية وتُخلد فيه أسماء الأساطير. وفي ليلة تاريخية بالعاصمة الإسبانية مدريد، نجح النجم المصري محمد صلاح في قيادة فريقه ليفربول الإنجليزي لاعتلاء عرش القارة العجوز للمرة السادسة في تاريخ النادي، بعد تغلبه على توتنهام هوتسبير بهدفين نظيفين. افتتح صلاح التسجيل مبكرًا من ركلة جزاء في الدقيقة الثانية، قبل أن يؤمن ديفوك أوريجي الفوز بالهدف الثاني في الدقائق الأخيرة، ليعلن عن فصل جديد من السيطرة الأوروبية للفريق الأحمر.
عقب المباراة، عبر صلاح عن سعادته الغامرة بتحقيق حلم طفولته الذي راوده منذ السابعة من عمره، مؤكدًا أن هذا التتويج هو الإنجاز الأهم في مسيرته الاحترافية. وأشار “الملك المصري” إلى أن شعور الفوز طغى على الأداء الفردي، معربًا عن ارتياحه لخوض النهائي كاملاً وتعويض خيبة أمل العام السابق. كما شدد على ثباته عند تنفيذ ركلة الجزاء الافتتاحية، مستمدًا ثقته من خبراته السابقة مع المنتخب المصري في المواقف الحاسمة، واضعًا نصب عينيه تكرار هذا الإنجاز في المواسم المقبلة.
لم يكن طريق “الريدز” نحو منصة التتويج مفروشًا بالورود، بل كان اختبارًا حقيقيًا للإرادة. بدأت الرحلة من “مجموعة الموت” التي ضمت باريس سان جيرمان ونابولي، حيث سجل صلاح ثلاثة أهداف حاسمة أهلت الفريق بصعوبة. ثم تجاوز ليفربول عقبة بايرن ميونخ في عقر داره بملعب “أليانز أرينا”، قبل أن يتخطى بورتو البرتغالي في ربع النهائي بمشاركة فعالة من صلاح الذي سجل في لقاء الإياب.
أما المحطة الأبرز، فكانت “ريمونتادا” نصف النهائي التاريخية أمام برشلونة؛ فبعد الخسارة ذهابًا بثلاثية نظيفة، نجح رفاق صلاح في قلب الطاولة بملعب “آنفيلد” والفوز برباعية نظيفة في غياب النجم المصري للإصابة، ليحجز الفريق مقعده في النهائي. وبهذا اللقب، دخل صلاح التاريخ كأحد القلائل من اللاعبين العرب الذين رفعوا الكأس ذات الأذنين، معززًا مكانة ليفربول كأكثر الأندية الإنجليزية نجاحًا على الصعيد الأوروبي، ومثبتًا أن الإصرار والمثابرة هما المفتاح لتحويل أحلام الطفولة إلى واقع ملموس.




