محمد صلاح يزاحم الأساطير: بصمة تاريخية في “البريميرليج” ونهاية حقبة ملهمة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
يواصل النجم المصري محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني وجناح ليفربول، تكريس اسمه كواحد من أعظم المهاجمين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز خلال القرن الحادي والعشرين. ووفقاً لإحصائيات منصة “PopFoot”، حجز صلاح المركز السابع في قائمة أفضل معدلات التهديف في المباراة الواحدة، محققاً معدل 0.59 هدف لكل مباراة. وجاء هذا الإنجاز بعد تسجيله 191 هدفاً خلال 323 مباراة خاضها بقميصي تشيلسي وليفربول، ليتفوق بذلك على أسماء رنانة في تاريخ المسابقة، مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والهولندي روبن فان بيرسي، وألكسندر إيزاك.
وفي سياق القائمة التي يتصدرها النرويجي إيرلينج هالاند بمعدل استثنائي بلغ 0.85 هدف لكل مباراة، يليه الأسطورة الفرنسي تييري هنري بمعدل 0.68، يبرز تواجد صلاح كدليل دامغ على استمراريته المذهلة وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات لأكثر من سبع سنوات متتالية. هذا التواجد بين نخبة الهدافين التاريخيين يعكس القيمة الفنية الهائلة التي أضافها “الملك المصري” للدوري الأقوى في العالم منذ انضمامه إلى قلعة “أنفيلد” في يونيو 2017.
ومع اقتراب نهاية عقده بنهاية الموسم الجاري، خيمت حالة من الحزن على أروقة نادي ليفربول بعد التقارير التي أكدت رحيله الوشيك. وبحسب صحيفة “ذا أثلتيك” البريطانية، فإن غرفة ملابس الفريق كانت تدرك منذ فترة أن رحيل صلاح بات واقعاً قريباً، خاصة في ظل طموحاته العالية ورغبته في الحفاظ على تنافسيته. ورغم هذا الإدراك المسبق، إلا أن مشاعر الفقد بدت واضحة بين زملائه الذين يكنون له احتراماً كبيراً، ليس فقط كقائد فني يسجل الأهداف، بل كرمز للإصرار والاحترافية داخل وخارج الملعب.
وتواجه إدارة ليفربول حالياً تحدياً يوصف بـ “المستحيل”، حيث يسود اقتناع تام داخل الجهاز الفني بأن تعويض رحيل محمد صلاح لا يمكن أن يتم بشكل مباشر. فالسوق الكروية تفتقر للاعب يجمع بين نفس الخصائص الفنية، والقدرة البدنية، والاستمرارية التهديفية التي ميزت صلاح طوال مسيرته التي تخطت 435 مباراة مع “الريدز”. وبذلك، يستعد عشاق ليفربول لوداع حقبة ذهبية كُتبت بأقدام مصرية، تاركةً خلفها إرثاً يصعب تكراره في تاريخ النادي العريق.





