مذكرات تفاهم عُمانية–تركية لتعزيز الشراكات الاستثمارية على هامش منتدى عُمان الدولي

عبدالرحمن ابودوح
شهد منتدى عُمان الدولي توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين شركات عُمانية وتركية، بهدف تعزيز الشراكات الاستثمارية ودعم التعاون المشترك، وتأسيس مشاريع نوعية في قطاعي تقنية المعلومات والخدمات الطبية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحفيز بيئة الأعمال بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وانطلقت أعمال منتدى ومعرض عُمان الدولي، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عُمان، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات المحلية والإقليمية والدولية، حيث حلّت الجمهورية التركية ضيف شرف نسخة هذا العام، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وسعي الغرفة إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية واستعراض الفرص الواعدة في الاقتصاد العُماني.
ويهدف المنتدى إلى الارتقاء ببيئة الأعمال، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، من أبرزها الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
ويُعد معرض ومنتدى عُمان الدولي منصة مهمة تجمع نخبة من صناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، والمستثمرين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، حيث يوفر فرصًا حقيقية لتعزيز الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، والاطلاع على أحدث الابتكارات في قطاع الأعمال، بما يعكس التزام سلطنة عُمان بدعم التنويع الاقتصادي.
ويجسد المعرض والمنتدى الدور المحوري لغرفة تجارة وصناعة عُمان في تعزيز الحوار الاقتصادي، وبناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص، وفتح آفاق جديدة للشراكات التجارية والاستثمارية، في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تتطلبه من تنسيق وتكامل أكبر بين مختلف الأطراف.
وأكدت غرفة تجارة وصناعة عُمان أن المعارض والمنتديات الاقتصادية تمثل أدوات استراتيجية تتجاوز كونها منصات عرض، إذ تسهم في توسيع شبكة الشراكات التجارية، وتبادل الخبرات بين مجتمعي الأعمال المحلي والدولي، وتهيئة بيئة محفزة لخلق المشاريع المشتركة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، تشهد العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية نموًا متسارعًا، يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث ارتفع عدد الشركات التركية المسجلة في سلطنة عُمان بنسبة 21 بالمائة خلال عام 2025، ليصل إلى 696 شركة.
ويُعد منتدى ومعرض عُمان الدولي منصة اقتصادية فاعلة لتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في سلطنة عُمان وتركيا، وفتح مجالات جديدة للتعاون التجاري والاستثماري في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يوفر فرصًا عملية لبناء شراكات تخدم المصالح المتبادلة.
وضمن برنامج المنتدى، نُظمت جلسة نقاشية أولى بعنوان «القطاعات الواعدة للاستثمار المشترك»، تناولت أبرز الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة، والصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، حيث استعرض المشاركون المزايا التنافسية التي تجعل من سلطنة عُمان وجهة جاذبة للمستثمرين، إلى جانب خطط تطوير هذه القطاعات لتحقيق التنويع الاقتصادي.
كما تناولت الجلسة النقاشية الثانية «بيئة الأعمال والرصيد الاستثماري والتشريعات التجارية في سلطنة عُمان»، واستعرضت القوانين والإجراءات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، والتسهيلات والحوافز المقدمة للمستثمرين، إضافة إلى الآليات المعتمدة لتسهيل تأسيس الأعمال، بما يعزز الثقة ويرفع كفاءة بيئة الأعمال ويدعم الشراكات الاقتصادية.




