مستجدات قضائية ومسارات قضية الإعلامية شيماء جمال: بين أحكام التشهير وتفاصيل الجريمة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم الأربعاء، حكماً بـ عدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية اللتين أقامتهما والدة الإعلامية الراحلة شيماء جمال ضد “علياء سلامة” صديقة ابنتها، والتي اتهمتها فيها بالتشهير. ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من النزاعات القضائية المتعلقة بتبعات القضية، حيث سبق وأن أيدت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية حكمها بـ حبس الإعلامي أحمد رجب لمدة شهر وتغريمه 20 ألف جنيه، بتهمة سب وقذف والدة الراحلة، وهو ما يعد تخفيفاً لحكم سابق صدر عن محكمة الجنح بالحبس شهراً وغرامة 200 ألف جنيه شملت أيضاً محامي المتهم الثاني.
وتعود جذور التحقيقات الاقتصادية إلى قرار نيابة الشئون الاقتصادية وغسيل الأموال بإحالة الدعاوى المقامة من والدة المجني عليها ضد الإعلامي أحمد رجب ودفاع المتهم الثاني إلى المحاكمة، بتهم تتعلق بـ السب والقذف والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد استندت تلك الدعاوى إلى تجاوزات رصدتها النيابة في تناول القضية الأساسية التي هزت الرأي العام، والمتمثلة في مقتل الإعلامية شيماء جمال على يد زوجها وشريكه.
وعلى صعيد الجريمة الأصلية، كشفت تحقيقات النيابة العامة التي باشرها المستشار حمادة الصاوي، النائب العام السابق، عن مخطط إجرامي محكم؛ حيث أضمر المتهم الأول “أيمن حجاج” (زوج المجني عليها) التخلص منها بعد تهديدها له بإفشاء أسرارهما ومساومته مالياً. وقد استعان المتهم بزوج ابنتها “حسين الغرابلي” كشريك في تنفيذ الجريمة مقابل مبلغ مالي، حيث قاما باستئجار مزرعة نائية وإعداد قبر وجلب أدوات حفر ومواد حارقة لتشويه معالم الجثمان.
وفي يوم التنفيذ، استدرج المتهم زوجته إلى المزرعة بحجة المعاينة، وهناك باغتها بضربات على الرأس بمقبض مسدس ثم كتم أنفاسها بقطعة قماشية، بينما شلّ المتهم الثاني حركتها حتى فارقت الحياة. وقد وثقت النيابة العامة أدلة الإدانة عبر شهادة 10 شهود، من بينهم بائع أدوات الحفر، بالإضافة إلى اعترافات المتهمين التفصيلية وإرشادهما عن مكان الجثمان الذي كان مقيداً بالسلاسل داخل القبر المعد مسبقاً.




