مصر

مشاركة السيسي في قمة نيروبي تعكس صعود الدور المصري في إفريقيا

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تأتي مشاركة الرئيس Abdel Fattah el-Sisi عبد الفتاح السيسي في قمة «أفريقيا – فرنسا»، المنعقدة في Nairobi نيروبي، لتؤكد المكانة المتنامية التي باتت تتمتع بها Egypt مصر داخل القارة الإفريقية، وقدرتها المتزايدة على التأثير في مسارات التعاون الدولي وصياغة أولويات التنمية والاستثمار، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتنافس دولي متزايد على النفوذ داخل القارة السمراء.

ويرى عدد من السياسيين أن المشاركة المصرية لا تأتي في إطار دبلوماسي تقليدي، وإنما تعكس رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز الحضور المصري داخل إفريقيا، وترسيخ دور القاهرة كشريك فاعل في رسم ملامح المستقبل الاقتصادي والسياسي للقارة.

مصر قوة توازن في القارة الإفريقية

وفي هذا السياق، أكد المهندس Hazem El Gendy حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تعكس المكانة المتقدمة التي حققتها مصر داخل إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، وقدرتها على لعب دور محوري في صياغة التوازنات السياسية والاقتصادية الجديدة، خاصة في ظل التحولات الدولية المتلاحقة.

وأوضح أن توقيت انعقاد القمة يحمل دلالات بالغة الأهمية، في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى على النفوذ داخل إفريقيا، باعتبارها واحدة من أهم مناطق النمو الاقتصادي والموارد الاستراتيجية في العالم، سواء فيما يتعلق بالطاقة أو الأمن الغذائي أو المعادن النادرة أو الأسواق الاستهلاكية الواعدة.

وأضاف أن المشاركة المصرية تأتي في إطار رؤية واضحة تستهدف تعزيز الحضور المصري داخل القارة، وترسيخ مبدأ الشراكة المتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية، بما يخدم المصالح الإفريقية المشتركة، مشيرًا إلى أن القاهرة نجحت خلال السنوات الماضية في استعادة دورها التاريخي عبر سياسة تقوم على التنمية والتعاون ودعم الاستقرار.

القمة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

وأشار الجندي إلى أن France فرنسا تسعى من خلال هذه القمة إلى إعادة صياغة علاقتها بالدول الإفريقية، خاصة في ظل التراجع النسبي لنفوذها التقليدي داخل بعض مناطق القارة، مؤكدًا أن المتغيرات الدولية دفعت القوى الأوروبية إلى التحول من مفهوم المساعدات التقليدية إلى نموذج الشراكات الاقتصادية والاستثمارية القائمة على المصالح المتبادلة.

وأوضح أن الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة، وفي مقدمتها إصلاح النظام المالي الدولي، والتحول الرقمي، والطاقة، والتصنيع الأخضر، تمثل قضايا محورية بالنسبة للدول الإفريقية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في هذه المجالات، بما يعزز قدرتها على طرح رؤية متكاملة تعبر عن أولويات القارة التنموية.

وأكد أن التحركات المصرية داخل إفريقيا خلال السنوات الماضية عززت من الثقة الإقليمية والدولية في الدور المصري، خاصة مع تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة والربط الكهربائي والنقل، إلى جانب الدور الفاعل في دعم جهود السلم والأمن بالقارة.

دعم التكامل الاقتصادي وترسيخ المكانة الدولية

من جانبه، أكد النائب Ashraf Marzouk أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن مشاركة الرئيس السيسي تمثل تحركًا استراتيجيًا يعكس قوة الحضور المصري على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي داخل إفريقيا.

وأوضح أن القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها القارة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين من أجل تحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن مشاركة الرئيس تؤكد حرص الدولة المصرية على تعميق الشراكة الاقتصادية مع الدول الإفريقية وفرنسا، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، ودعم مشروعات البنية التحتية والطاقة والتحول الرقمي، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والتعليم والرعاية الصحية.

وأضاف أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في إعادة الزخم للعلاقات الإفريقية، عبر سياسة خارجية متوازنة رسخت مكانتها داخل القارة، وجعلتها نموذجًا تنمويًا مهمًا في إفريقيا.

نيروبي منصة جديدة لتعزيز التنمية بالقارة

بدوره، أكد اللواء الدكتور Reda Farahat رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة نيروبي تعكس بوضوح حجم الحضور المصري المتنامي داخل إفريقيا، وتؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في تعزيز مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا.

وأوضح أن القمة تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وما تفرضه من ضرورة بناء شراكات أكثر توازنًا وعدالة لدعم جهود التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن التحركات المصرية خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إعادة الزخم للعلاقات المصرية الإفريقية، من خلال الانفتاح السياسي والاقتصادي، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والتحول الرقمي، فضلًا عن دعم مشروعات الربط القاري والتكامل الاقتصادي.

وأكد أن مصر أصبحت شريكًا موثوقًا في دعم الاستقرار والتنمية داخل إفريقيا، بفضل ما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي، وخبرة واسعة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، وهو ما يعزز من قدرتها على لعب دور محوري في صياغة مستقبل القارة خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى