منصة “ميدان”: الواجهة الرقمية الجديدة للإخوان لإعادة تدوير الشائعات واستهداف الدولة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
تستمر محاولات تنظيم الإخوان الإرهابي في إعادة إنتاج نفسه عبر واجهات إعلامية بديلة كلما ضاقت عليه الحلقات التنظيمية والسياسية، حيث برزت في الآونة الأخيرة منصة “ميدان” كذراع رقمية جديدة تتبنى خطاباً عدائياً ممنهجاً ضد الدولة المصرية. وتسعى هذه المنصة إلى استغلال التطور التكنولوجي لتقديم محتوى سريع الانتشار، يعتمد بشكل أساسي على تزييف الحقائق وتضخيم التحديات الداخلية، في محاولة بائسة لزعزعة الاستقرار وإرباك الرأي العام عبر “فوضى معلوماتية” متعمدة.
وفي هذا السياق، يرى الباحث السياسي محمد ربيع الديهي أن ظهور منصة “ميدان” ليس محض صدفة، بل هو جزء من استراتيجية التنظيم الجديدة التي نقلت ثقلها إلى الفضاء الإلكتروني بعد تهاوي أدواتها التقليدية على الأرض. فالتنظيم يراهن اليوم على سلاح الشائعات المغلّفة بقوالب رقمية جذابة، تهدف في جوهرها إلى ضرب جسور الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية، من خلال تقديم روايات مشوهة ومضللة للواقع المصري وما يتحقق فيه من إنجازات.
وتصنف هذه التحركات الإعلامية ضمن تكتيكات حروب الجيلين الرابع والخامس، حيث يتم استبدال المواجهة المباشرة بعمليات التأثير النفسي ونشر الأخبار غير الموثقة عبر منصات التواصل الاجتماعي لضمان الوصول السريع إلى الهواتف المحمولة. ورغم هذه الجهود المكثفة، فإن الوعي الجمعي للمصريين بات حائط الصد الأول أمام هذه المنصات؛ إذ يظل تدفق المعلومات الصحيحة والشفافية واستمرار عجلة التنمية هي الأسلحة الأقوى التي تضمن إفشال كافة حملات التشكيك الموجهة




