هل نعرف من هو ضيفنا؟ ومن يملك علاقته الرقمية بعد أن يغادر مصر؟

بقلم:
معتز صدقي
نائب رئيس لجنة السياحة بالغرفة الأمريكية بالقاهرة
تستقبل مصر سنويًا عشرات الملايين من السائحين.
فنادق ممتلئة، مطارات مزدحمة، برامج سياحية ضخمة، طيران عارض، مجموعات، شركات عالمية، منصات حجز رقمية.
لكن السؤال الصادم هو:
هل نعرف من هو هذا السائح؟
هل نملك أي وسيلة للتواصل معه بعد أن يغادر؟ هل يمكننا أن نخبره بما يحدث في مصر بعد رحيله؟ الإجابة الواقعية: لا.
الخلل الجوهري: السياحة بدون بيانات
اليوم، أكثر من 70% من زوار مصر يأتون عبر:
منظمي رحلات دوليين
منصات حجز عالمية
شركات طيران أجنبية Cruise Operators Wholesalers
وهؤلاء جميعًا يملكون بيانات العميل… وليس مصر.
نحن لا نعرف اسمه لا نعرف اهتماماته لا نعرف أين سافر من قبل ولا نستطيع حتى إرسال رسالة واحدة له بعد رحيله بينما هو يعرف كل شيء عن دبي، برشلونة، باريس… لأنهم يعيدون استهدافه رقميًا كل يوم.
ماذا يحدث في دبي؟ ولماذا يعرفون ضيفهم؟
في دبي كل تذكرة كل فندق كل متحف كل فعالية
كل ترانزيت تمر عبر منظومة رقمية موحدة مرتبطة بـ: Visit Dubai / Dubai Calendar Dubai Pass / Dubai Airports Hotels & Events APIs
والنتيجة؟ السائح الذي زار دبي مرة،
يظل في شبكة تواصل رقمية معها لسنوات.
يصل له أحداث العام افتتاحات و كل الحفلات
وال مهرجانات والعروض وكل محتوى شخصي حسب اهتمامه لا ببساطة دبي لا تبيع وجهة… بل تبني علاقة.
وماذا عن مصر؟ في مصر …. لا يوجد نظام وطني موحد للزائر….لا يوجد هوية رقمية سياحية
لا يوجد تقاطع بيانات بين المطارات و الفنادق
والمتاحف والفعاليات وشركات الطيران
ووزارة السياحة …. نحن نستقبل ضيفًا… ثم نفقده.
حتى الترانزيت فرصة ضائعة فمئات الآلاف يمرون عبر مطاراتنا ترانزيت سنويًا.
لكن لا نعرف من هم و لا نعرض عليهم فعاليات
ولا نخبرهم بما يحدث في القاهرة ولا ندعوهم للعودة بينما دبي وأبوظبي تحول الترانزيت إلى زائر محتمل وسفير مستقبلي و عميل دائم
ما الحل؟ الرؤية المطلوبة لمصر
نحتاج إلى منصة وطنية موحدة للزائر السياحي Tourist Digital ID
يُنشأ عند التأشيرة او دخول المطار
او الفندق او المتحف أو حتى Wi-Fi
Egypt Calendar of Events
منصة وطنية مثل Dubai Calendar / Abu Dhabi What’s On
تشمل علي حفلات / افتتاحات / مهرجانات / مطاعم
عروض و فعاليات ثقافية ورياضية
مصر تحتاج الي منظومة إعادة استهداف ذكية
لان السائح الذي زار مصر نريده ان يرى إعلانات وفاعليات المتخف المصوي الكبير ودار الاوبرا ومتحف الحضارة والحفلات العالمية والاستكشافات الاثرية
و مهرجانات طعام وايضا عروض طيران النقال الوطني للعودة لزيارة مصر مره اخري
ليس إعلانًا عشوائيًا…
بل تواصل ذكي مبني على تجربة حقيقية.
نحن لا نبيع سياحة…
بل نترك كنزًا رقميًا يهرب منا كل يوم.
مصر لا ينقصها آثار، ولا تاريخ، ولا محتوى.
ما ينقصها هو أن تعرف من هو ضيفها…
وتظل معه بعد أن يغادر.
#TourismData
#DigitalDestination
#GEM
#EgyptCalendar
#TravelTech
#SmartTourism
#MoatazOnTourism




