وزير العمل يترأس الدورة 104 لمنظمة العمل العربية بالقاهرة

كتب محمد عامر
ترأس وزير العمل حسن رداد، بصفته رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، أعمال الدورة (104) للمجلس، التي عُقدت في القاهرة، بحضور ممثلين عن جامعة الدول العربية، وأطراف الإنتاج الثلاثة من حكومات وأصحاب أعمال وعمال، وذلك بدعوة من المدير العام للمنظمة فايز علي المطيري.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الوزير بالمشاركين، مؤكدًا أن استضافة القاهرة لهذه الاجتماعات تعكس دور مصر التاريخي في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون بين الدول العربية. وأوضح أن انعقاد الدورة يأتي في إطار متابعة جهود المنظمة للارتقاء بأوضاع العمل والعمال، ودعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.
وأشاد الوزير بجهود المدير العام للمنظمة في تطوير دورها إقليميًا ودوليًا، مثمنًا مبادرته بعقد الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية على هامش اجتماعات منظمة العمل الدولية في جنيف، بما يسهم في توحيد المواقف العربية تجاه قضايا العمل.
وأشار إلى أن الدورة تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، تتسم بتصاعد التوترات والصراعات، بما يهدد الاستقرار الإقليمي والسلم الدولي، مؤكدًا أن الاعتداءات على المدنيين والمنشآت تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. ودعا إلى ضرورة تعزيز التضامن العربي لمواجهة هذه التحديات، والعمل على وقف التصعيد وإعلاء الحلول السلمية.
وأوضح أن هذه الأوضاع ألقت بظلالها على الاقتصادات العربية، حيث ارتفعت معدلات التضخم وتزايدت الأعباء المعيشية، كما تأثرت أسواق العمل بارتفاع معدلات البطالة وتراجع الإنتاج في عدد من القطاعات. وشدد على أهمية تكاتف الحكومات وأصحاب الأعمال والنقابات لتعزيز الحوار الاجتماعي، ووضع حلول مبتكرة للتعامل مع تداعيات الأزمات.
كما دعا المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات، خاصة على لبنان، واحترام سيادته، مؤكدًا أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل الخيار الاستراتيجي لاستقرار المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن عددًا من الملفات المهمة، من بينها متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة، واستعراض الوضع المالي للمنظمة، ومناقشة مشروع خطة وموازنة 2027–2028، إلى جانب تقارير اللجان المعنية بالشؤون القانونية والحريات النقابية وعمل المرأة العربية، فضلًا عن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي.
وأكد أهمية مساهمة منظمة العمل العربية في تنفيذ الرؤية العربية 2045، باعتبارها خارطة طريق لمستقبل التنمية، مع التركيز على قضايا التشغيل والتنمية البشرية.
وجدد الوزير التأكيد على دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني، مشددًا على رفض الانتهاكات التي يتعرض لها، ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضرورة توفير الدعم اللازم لصمود العمال الفلسطينيين.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الاجتماع يمثل فرصة لتبادل الرؤى وتوحيد المواقف العربية، بما يعزز جهود التنمية ويوفر فرص عمل لائقة، في ظل أهمية التكامل والتضامن العربي.
من جانبه، أكد المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة نتيجة تصاعد الصراعات، بما يؤثر سلبًا على التنمية وأسواق العمل. وأوضح أن التوترات أدت إلى تضرر البنية التحتية وسلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية ويهدد الأمن الغذائي والدوائي.
وشدد على تضامن المنظمة مع الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في العمل والعيش الكريم، مؤكدًا أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. كما أشار إلى أن جدول أعمال الدورة يتناول عددًا من الملفات، أبرزها خطة وموازنة المنظمة وتقارير أنشطتها، إلى جانب تنفيذ الرؤية العربية 2045.
وفي السياق ذاته، أكد رائد علي صالح الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية، أن الاجتماع ينعقد في ظل أوضاع إقليمية استثنائية، مشيرًا إلى إدانة الجامعة للاعتداءات التي تشهدها بعض دول المنطقة. كما أشاد بدور منظمة العمل العربية في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، داعيًا إلى تكثيف التعاون العربي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وجدد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في مواصلة نضاله المشروع حتى نيل استقلاله.




