الرئيسيةمنوعات

أبو شامة: «استدعاء هيكل» استدعاء للعقل في مواجهة الفوضى.. وللسؤال الكبير في زمن الإجابات السهلة

الكتاب الأول لـ«المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار» بالتعاون مع «دار كنوز للنشر»

مريم عامر

أعلن الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد مصطفى أبو شامة عن صدور كتابه الجديد «استدعاء هيكل: خرائط الشرق الأوسط وحروبه، ومستقبل الإمبراطورية الأميركية»، ليكون الإصدار الأول للمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، بالتعاون مع دار كنوز للنشر، والمتوفر ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين، المنعقدة خلال الفترة من 23 يناير حتى 5 فبراير.

 

ويقول مؤلف الكتاب: «كتاب (استدعاء هيكل) هو محاولة للفهم قبل الحكم، وللتفسير قبل الاصطفاف؛ فنحن نعيش لحظة تتكاثف فيها الحروب، وتُعاد فيها صياغة الخرائط، ويبدو فيها التاريخ كأنه يستدير على نفسه ليطرح الأسئلة ذاتها بأدوات أشد قسوة».

 

موضحًا أن استدعاء الأستاذ محمد حسنين هيكل ليس حنينًا إلى زمن مضى، ولا اجترارًا لخطاب كلاسيكي، بل هو: «استحضار لعقلٍ منهجي آمن بأن السياسة لا تُقرأ إلا على الخرائط، وأن الصراعات الكبرى لا تُفهم إلا في سياق توازنات القوة، وأن الشرق الأوسط ـ على الدوام ـ كان ساحة اختبار للإمبراطوريات قبل أن يكون مسرحًا للدول».

 

ويُعد الكاتب محمد مصطفى أبو شامة صحفيًا ومفكرًا مصريًا بارزًا، جمع بين الخبرة المهنية العميقة والتأثير الفكري الواسع في المشهدين الإعلامي والثقافي العربي. شغل مواقع قيادية في مؤسسات صحفية كبرى، وأسهم بدور مؤثر في تطوير الخطاب الصحفي والتحليلي خلال مراحل مفصلية من تاريخ المنطقة. ويشغل حاليًا منصب مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، ومستشار قناة «القاهرة الإخبارية»، ويُعرف بحضوره المنتظم كمحلل سياسي على شاشات الفضائيات العربية. كما يمتد عطاؤه إلى مجالات الفكر والكتابة والعمل الشبابي وصناعة المحتوى. وقد صدر له أربعة عشر كتابًا تنوّعت بين الأدب والفكر السياسي، وترك بصمات واضحة في الصحافة والدراما والمشروعات الثقافية التنويرية، ما جعله أحد الأصوات المؤثرة في قضايا تجديد الفكر العربي والوعي العام».

 

ويستطرد أبو شامة: «ينطلق الكتاب من لحظة مفصلية: طوفان الأقصى، لا باعتباره حدثًا عسكريًا منفصلًا، بل بوصفه (كاشفًا تاريخيًا) أعاد فتح ملفات ظُنّ أنها أُغلقت، وفضح أوهام سلامٍ بُني على التهافت، وأعاد تعريف الصراع العربي–الإسرائيلي خارج القوالب التي سادت منذ أوسلو».

 

ومن هذه اللحظة، يتتبع الكتاب سلسلة التحولات الكبرى التي شهدها الإقليم، وصولًا إلى ما سُمّي بخطة ترامب للسلام، التي أُعلنت في شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، باعتبارها تتويجًا لمسار طويل من إعادة هندسة الشرق الأوسط، لا بوصفه إقليمًا سياسيًا فحسب، بل كمجال نفوذ، وسوق، وساحة صراع مفتوح.

 

ويؤكد صاحب «استدعاء هيكل«: »إن هذا الكتاب لا يدّعي امتلاك الإجابات النهائية، لكنه يسعى إلى إعادة ترتيب الأسئلة في زمن اختلطت فيه الأصوات، وتراجعت فيه الرؤية الاستراتيجية لصالح الانفعال اليومي. وهو في جوهره دعوة إلى قراءة ما جرى وما يجري بعين تاريخية نقدية، تستفيد من تراث محمد حسنين هيكل لا لتقديسه، بل لاختبار صلاحيته في زمن تغيّرت أدواته، وبقيت صراعاته على حالها«.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى